بسم الله الرحمن الرحيم «فَاستَقِم كَما أُمِرتَ وَمَن تابَ مَعَكَ وَلا تَطغَوا إِنَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ» (هود / 112) خلال الاشهر الاخيرة هذه وفي بنغلادش البلد الذي يعد من اكثر البلدان الاسلامية سكانا ثمة حوادث باعثة على التاسف لم تخرج للعلن بسبب التعتيم الاعلامي الذي تمارسه السطلة هناك ومع وصول التيارات العلمانية الى السلطة منذ سنين يلاحظ وبوضوح اجراء سياسات ذات توجهات عدوانية ضد الاسلام، وقد وصلت هذه التوجهات الى القمة في تشكيل محاكم ضد الوجوه الاسلامية والعلمائية المحاكم هذه شكلت لملاحقة مسببي المجازر التي رافقت استقلال بنغلادش من باكستان في 1971م ولكن هناك اهداف اخرى وتحت غطاء القضاء والعدالة يرومها هؤلاء الوجوه الاسلامية والفاعلة هناك من حركة الجماعة الاسلامية -باعتبارها اقوى التيارات الاسلامية في بنغلادش- تمت مطاردتهم والقبض عليهم و زجهم في السجن وحكم على بعضهم بالحبس الابدي وعلى بعضهم بالاعدام وللاسف في يوم الخميس الماضي تم تنفيذ اول حكم من هذه الاحكام واعدم بموجبه "عبدالقادر ملا" المساعد للامين العام للجماعة الاسلامية في بنغلادش بتهمة جرائم حدثت  قبل 42 عام، مع انه كان والى اخر لحظات ما قبل تنفيذ الحكم، ينفي هذه التهمة وتورطه  فيها ويعتبر هذه التهم عمل من الحزب الحاكم لعدائه وضديته للحركة الاسلامية. هذا الاعدام اثار غضبا شعبيا ضد الحزب الحاكم وقد خرجت جموع من الناس في تظاهرات تندد بما حدث لكن النظام وبمساعدة الشرطة واجه هذه التظاهرات بقوة وسقط العشرات من الضحايا جراء عنف الشرطة. المجمع الدولي للامة الواحدة وضمن ادانته لما حصل من سقوط للضحايا واتخاذ سياسات معادية للاسلام من قبل النظام الحاكم في بنغلادش يؤكد ان نظام الاستكبار مع تعاونها مع العلمانيين -من مصر الى بنغلادش- في صدد اسقاط الحركة والصحوة الاسلامية التي ازعجت الاستعمار في مضجعه. البتة المحافظة على الوحدة الاسلامية ومع الصبر والاستقامة والحؤول دون حدوث افراط في ردة الفعل على ماحدث من عداء تجعل المستقبل والاتي من حظ ونصيب المسلمين والاسلام ان شاء الله تعالى