[[{"content_id":7195,"domain_id":"0","lang_id":"ar","portal_id":"2","owner_id":"275","user_id":"14","view_accesslevel_id":"1","edit_accesslevel_id":"1","delete_accesslevel_id":"1","editor_id":"14","content_title":"الاتحاد الإسلامي وآفات التفرقة في العالم الإسلامي","content_number":"0","content_date_event":"2012-11-16 17:58:00","content_summary":"","content_summary_fill":"0","content_body":" أملي هو أن تكون حياتي في سبيل وحدة المسلمين، و مماتي في سبيل وحدة \r\nالمسلمين»\r\n الإمام الخامنئي - حفظه \r\nالله\r\nمكانة \r\nالإمة الإسلامية وقدراتها\r\nمفهوم الوحدة والانسجام الإسلاميين \r\n\r\nمحاور الوحدة والانسجام \r\nالإسلاميين\r\nأولا: التوحيد\r\nثانيا: الهوية الإسلامية\r\nثالثا: الدين الإسلامي\r\nرابعا: القرآن الكريم\r\nخامسا: الرسول الأكرم (صلي الله عليه و آله)\r\nسادسا: أهل بيت الرسول (عليهم السلام)\r\nسابعا: الرجل الكبير في التاريخ الإنساني\r\nثامنا: سنة المعصومين وسيرتهم (عليهم السلام)\r\nعاشرا:  اجتماع الكلمة وتصافي القلوب\r\n11-  الأخ الديني والشريك في الإنسانية\r\n12- الجمهورية الإسلامية الإيرانية\r\n \r\nفوائد الاتحاد والانسجام \r\nالإسلاميين\r\nأولا: انتصار المسلمين و عزتهم\r\nثانيا: التغلب علي المشكلات\r\nثالثا: تعزيز الاقتصاد والقدرات السياسية\r\nرابعا :السيادة\r\nخامسا: عوامل التفرقة\r\nسادسا: الشرك\r\nسابعا: الشيطان\r\nثامنا : الجهل و سوء الفهم\r\nتاسعا : العصبية العرقية\r\nعاشرا : أصحاب السلطة\r\n \r\nتيارات التفرقة في العالم \r\nالإسلامي\r\nأولا: بعض الدول الإسلامية\r\nثانيا: عدم اهتمام علماء الإسلام بمصالح المسلمين\r\nثالثا: العناصر العميلة والمندسّة\r\nرابعا: الفرق المختلقة والمزيفة\r\nخامسا: إهانة المقدسات\r\nسادسا: إثارة الخلافات القومية\r\n \r\nأخطار التفرقة في الأمة \r\nالإسلامية\r\nأولا: إطماع أعداء الإسلام\r\nثانيا: ظلم الأمة الإسلامية\r\nثالثا: ضعضعة الإسلام وخيانة المسلمين\r\nرابعا: الغفلة عن العدو الحقيقي\r\n \r\nسبل إيجاد الوحدة و \r\nتعزيزها\r\nالسبل الثقافية \r\n\r\nأولا: رسم أبعاد شخصية النبي الأعظم (صلي الله عليه و آله)\r\nثانيا: اليقظة أمام العدو\r\nثالثا: تشاور العلماء فيما بينهم\r\nرابعا: ممارسة العلماء لدورهم التنويري\r\nخامسا: عدم التركيز علي الخلافات\r\n \r\nالسبل السياسية \r\n\r\nالاتحاد أمام العدو المشترك\r\nالسبل \r\nالاقتصادية\r\nرواد الوحدة\r\nأ- آية الله العظمي البروجردي و الشيخ محمود شلتوت\r\nب- السيد جمال الدين الأسدآبادي\r\nت- الإمام الخميني (رضوان الله عليه)\r\n \r\nمظاهر الوحدة والانسجام الإسلاميين \r\n\r\nأولا: عظمة الأمة الإسلامية\r\nثانيا: أسبوع الوحدة\r\nثالثا: يوم القدس\r\nرابعا: الأعياد الإسلامية\r\nخامسا: دار التقريب\r\n \r\nالاتحاد الإسلامي وآفات التفرقة في العالم الإسلامي \r\n\r\nمكانة الإمة الإسلامية وقدراتها\r\nهذه الشعوب المتآخية المتعاطفة و التي هي \r\nمن أعراق سوداء و بيضاء و صفراء و تتكلم بعشرات اللغات، تعتبر نفسها كلها أجزاء \r\nمتساوية من الأمة الإسلامية، و تفخر بذلك، و تتوجه كلها كل يوم إلي قطب واحد، و \r\nتتضرع إلي الله بلغة واحدة، و تستلهم الدروس من كتاب سماوي واحد.\r\nهذه المنظومة التي تسمي الأمة الإسلامية \r\nلها ثقافة غنية و تراث زاخر متألق مشرق إشراقاً استثنائيا،ً و هي تتمتع إلي جانب \r\nالتنوع الواسع بوحدة و انسجام مذهل نابع من شمولية الإسلام و تغلغله و توحيده الخاص \r\nو الخالص في جميع أركان هذه الأمة و أجزائها و مناحيها.\r\nلدي الأمة الإسلامية أدوات عديدة للدفاع عن \r\nحق وجودها. المسلمون جماعة كبيرة و لديهم ثروة هائلة و لهم شخصيات بارزة و أرصدة \r\nمعنوية تمكّن الناس من الصمود أمام العتاة. و للمسلمين ثقافة و حضارة عريقة قل \r\nنظيرها في العالم. لديهم الكثير من الإمكانات، و لذلك فهم قادرون قدرة كامنة علي \r\nالدفاع. علي العالم الإسلامي اليوم أن يبذل جهوده من أجل عزته و من أجل استقلاله و \r\nمن أجل تقدمه العلمي و اقتداره المعنوي، أي التمسك بالدين و التوكل علي الله و \r\nالتيقن من العون الإلهي. « و عداتك لعبادك منجزة»[1] . هذا وعد إلهي لا شك في \r\nإنجازه « و لينصرن الله من ينصره»[2] . علي المسلمين الخوض في غمار العمل و النشاط \r\nبالاعتماد علي هذا الوعد. ليس هذا العمل مجرد حمل للبنادق بل هو عمل فكري و عقلاني \r\nو علمي و اجتماعي و سياسي كله في سبيل الله و من أجل اتحاد العالم الإسلامي. هذا ما \r\nتنتفع منه الشعوب و الحكومات الإسلامية أيضاً.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nمفهوم الوحدة والانسجام \r\nالإسلاميين\r\nالمراد بالوحدة أمر بسيط و واضح و هو تعاون \r\nالفرق الإسلامية مع بعضها و عدم نشوب التعارض و التضاد بينها. المراد باتحاد \r\nالمسلمين هو أن لا يلغوا بعضهم و لا يسلطوا الأعداء علي بعضهم و لا يهيمن بعضهم علي \r\nبعض عن طريق الجور. معني الاتحاد بين الشعوب الإسلامية هو أن يتحركوا باتجاه واحد \r\nفي القضايا المتعلقة بالعالم الإسلامي و يساعدوا بعضهم و لا يستخدموا أرصدتهم و \r\nإمكانياتهم ضد بعضهم.\r\nليس معني الاتحاد بين المسلمين تخليهم عن \r\nمعتقداتهم الكلامية و الفقهية الخاصة، إنما اتحاد المسلمين له معنيان آخران يجب \r\nتأمينهما علي السواء: المعني الأول هو أن تتميز الفرق الإسلامية المختلفة – و لكل \r\nمنها فرقها الكلامية و الفقهية المختلفة – بالتعاطف و التعاون و التعاضد و التشاور \r\nالحقيقي إزاء أعداء الإسلام. و المعني الثاني هو أن تحاول الفرق الإسلامية علي \r\nتنوعها أن تقترب من بعضها و تخلق مناخ تفاهم فيما بينها، و مقارنة المذاهب الفقهية \r\nالإسلامية فيما بينها. ثمة الكثير من فتاوي الفقهاء و العلماء إذا أخضعت للبحث \r\nالفقهي العلمي لأمكن ربما بقليل من التغيير تقريب الفتاوي بين مذهبين.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nمحاور الوحدة والانسجام \r\nالإسلاميين\r\nأولا: التوحيد\r\nفي المجتمع التوحيدي الذي يكون فيه المبدأ \r\nو صاحب الوجود و سلطان العالم و الحي القيوم و القاهر الذي يسيطر بإرادته و قدرته \r\nعلي كل الحركات و الظواهر في العالم واحداً، يكون البشر – سواء كانوا سوداً أو \r\nبيضاً أو مهما كانت أعراقهم و دماؤهم و عناصرهم و أحوالهم الاجتماعية المختلفة – \r\nأقرباء و إخوة لأنهم مرتبطون بالله و بمحلّ واحد، و يستعينون بقطب و كيان واحد. هذه \r\nهي النتيجة الحتمية للإيمان بالتوحيد. في هذه الرؤية، ليس البشر فقط مرتبطين ببعضهم \r\nإنما إشياء العالم و أجزاؤه و الحيوانات و الجمادات و السماوات و الأرضين و كل \r\nالأشياء متصلة و مترابطة ببعضها و كلها ذات صلة بالإنسان. إذن، كل ما يراه الإنسان \r\nو يشعر به و يدركه إنما هو أفق و عالم و منظومة واحدة تتموضع في عالم سليم و بيئة \r\nآمنة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثانيا: الهوية الإسلامية\r\nمسلمو العالم في كل الأنحاء و الأرجاء – \r\nسواء في البلدان الإسلامية أو في البلدان التي يشكلون فيها أقليات دينية – يشعرون \r\nاليوم بالميل للإسلام و استعادة هويتهم الإسلامية. مثقفو العالم الإسلامي اليوم \r\nأعرضوا عن الاشتراكية و المدارس الغربية و راحوا نزعون إلي الإسلام و يطلبون منه \r\nالعلاج لآلام الإنسانية. قلوب الأمة الإسلامية اليوم تهفو إلي الإسلام بشكل لا \r\nسابقة له في القرون الماضية. بعد الهيمنة السياسية و الثقافية الشديدة و الواسعة \r\nالتي فرضها الغرب و الشرق طوال عشرات الأعوام علي البلدان الإسلامية راحت أنظار \r\nالشباب في العالم الإسلامي تتجه نحو الإسلام. هذه حقيقة يعترف بها الغربيون و \r\nالمستكبرون في العالم أنفسهم. ما يخيف زعماء الاستكبار هو الهوية الإسلامية و شعور \r\nالمسلمين بإنهم مسلمون. هذا ما يمنح المسلمين الوحدة و التضامن.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا: الدين الإسلامي\r\nالإسلام من شأنه أن تشعر الأمة الإسلامية \r\nبالترابط و الوحدة و أن تشارك هذه الأعداد الهائلة التي تبلغ مليار و مئات الملايين \r\nمن المسلمين في شتي قضايا العالم الإسلامي.\r\nالوحدة مبدأ أساسي في الدين الإسلامي \r\nالمقدس. أبدأوا من الذات المقدسة للباري تعالي – و هي أساس الوحدة و مظهرها – و إلي \r\nمظاهر و آثار هذه الوحدة التي توجِّه كل ما في عالم الوجود نحو ذلك القطب العظيم \r\nالمتسامي. «كل إلينا راجعون»[3] . كل شيء يتحرك نحو الذات الإلهية المقدسة: «و إلي \r\nالله المصير»[4] . ينبغي أن تقوم الوحدة علي أساس الإسلام و الاعتصام بحبل الله لا \r\nعلي أساس الأوهام و القوميات الفارغة الخاوية. هذا هو قوام الأمة الإسلامية. ينبغي \r\nأن تصب الوحدة لصالح سيادة الإسلام و إلا كانت عبثية فارغة من المعني.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرابعا: القرآن الكريم\r\nيوصي القرآن الكريم المسلمين بالوحدة، و هو \r\nيهددهم إن لم يتحدوا و يتضامنوا فسوف تذهب سمعتهم و هويتهم و اقتدارهم أدراج \r\nالرياح. و للأسف تشاهد اليوم مثل هذه السلبيات في العالم الإسلامي. المؤامرة ضد \r\nالعالم الإسلامي اليوم مؤامرة كبيرة. و إذا كانت تحاك ضد الإسلام في هذا العصر \r\nمؤامرات منظمة بشدة أكبر فلأن صحوة الأمة الإسلامية أفزعت المسلمين. الاستكبار \r\nالعالمي و الطامعون بالبلدان الإسلامية و المتدخلون في شؤون الحكومات و البلدان \r\nالإسلامية فزعون من وحدة الأمة الإسلامية.\r\nالخطاب في الإسلام هو «يا أيها الذين \r\nآمنوا» و ليس: يا أيها الذين تشيّعوا أو يا أيها الذين تسننوا. الخطاب موجه \r\nللمؤمنين. المؤمنون بماذا؟ المؤمنون بالقرآن و المؤمنون بالإسلام و المؤمنون \r\nبالرسول. و لكل معتقداته المختلفة عن معتقدات الآخر. حينما يقول عزّ و جلّ: «و \r\nاعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا»[5] فإنما يخاطب بهذا المؤمنين ولا يخاطب \r\nجماعة معينة من المؤمنين. حين يقول: «و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا \r\nبينهما»[6] إنما يخاطب كافة  المؤمنين و ليس فئة خاصة من المؤمنين. بوسع الإسلام \r\nعلي أساس هذه الركائز تجفيف أرضيات و جذور الصراعات و العصبيات الدينية التي تعاني \r\nمنها البشرية كلها.\r\n \r\nيقول القرآن الكريم: «و اعتصموا بحبل الله \r\nجميعاً»[7] . الاعتصام بحبل الله واجب علي كل مسلم لكن القرآن لا يكتفي بأن يأمر \r\nالمسلمين بالاعتصام بحبل الله بل يقول إن المسلمين يجب أن يعتصموا بحبل الله بشكل \r\nجماعي «جميعاً». الكل يعتصمون سوية. و هذا الاجتماع و هذا الاتحاد واجب آخر إلي \r\nجانب الاعتصام. إذن، علاوة علي أن المسلم يجب أن يعتصم بحبل الله فإن هذا الاعتصام \r\nيجب أن يكون بمعيّة سائر المسلمين و بالتعاضد معهم. ينبغي معرفة هذا الاعتصام بصورة \r\nصحيحة و القيام به بصورة صائبة. تقول الآية الشريفة في القرآن: «فمن يكفر بالطاغوت \r\nو يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي»[8] . هذه آية تفسر الاعتصام بحبل الله. \r\nالتمسك بحبل الله عبر الإيمان بالله و الكفر بالطاغوت.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nخامسا: الرسول الأكرم (صلي الله عليه \r\nوآله)\r\nالكيان المقدس للنبي المكرم و رسول الإسلام \r\nالأعظم (صلي الله عليه و آله و سلم) هو النقطة الأهم في إيجاد الوحدة. و سبق أن قلت \r\nإن العالم الإسلامي بوسعه الاجتماع حول هذا القطب. إنه قطب تتجمع فيه كل عواطف \r\nالمسلمين. إنه قطب المحبة و العشق في العالم الإسلامي. و لاحظوا أن الأقلام \r\nالمأجورة من قبل الصهاينة تهاجم هذا القطب و توجه له الإهانات لكي تزول تدريجياً \r\nأهمية و خطر إهانة الأمة الإسلامية و امتهان العالم الإسلامي. هذه هي النقطة \r\nالرئيسية. علي ساستنا و نخبنا العلمية و الثقافية و كتابنا و شعرائنا و فنانينا \r\nالتركيز علي هذه النقطة ليجتمع المسلمون كلهم و يقتربوا من بعضهم بفضل هذا الشعار.. \r\nلا ينظروا إلي مواطن الاختلاف و لا يوجهوا الاتهامات لبعضهم و لا يكفروا بعضهم و لا \r\nيحكموا علي بعضهم بالخروج عن حيّز الدين. لتتعطر القلوب في كل الأمة الإسلامية \r\nبذكري الرسول و علي حبه، فكلنا عشاق هائمون في ذلك الإنسان العظيم.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nسادسا: أهل بيت الرسول (عليهم \r\nالسلام)\r\nو من العوامل الأخري التي بوسعها أن تمثل محوراً لهذه الوحدة، و يمكن \r\nلكافة المسلمين الاتفاق عليها هو اتباع أهل بيت الرسول (ص)، فأهل بيت الرسول \r\nمقبولون محبوبون لدي جميع المسلمين.\r\n \r\n بمقدور العالم الإسلامي الاتفاق و الاتحاد \r\nحول محورين يرتبطان بأهل البيت: الأول المحبة و هو أمر عاطفي و عقيدي و قد أمر \r\nالمسلمون بمحبة أهل البيت (عليهم السلام) و الجميع يوافقون هذا المعني. بإمكان هذه \r\nالنقطة أن تكون قطب عواطف المسلمين و مشاعرهم. و النقطة الثانية تعليم الدين و \r\nالمعارف و الأحكام الإلهية من قبل أهل البيت باعتبارهم عدِل القرآن الكريم بموجب \r\nحديث الثقلين الذي يرويه الشيعة و السنة و الفرق الإسلامية المختلفة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nسابعا: الرجل الكبير في التاريخ \r\nالإنساني\r\nمحبة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه \r\nالصلاة و السلام) و الإيمان بهذا الرجل الكبير في التاريخ الإنساني و تاريخ الإسلام \r\nليس أمراً خاصاً بالشيعة و لا حتي بقاطبة المسلمين إنما هو شيء يشترك فيه مع \r\nالمسلمين كل الأحرار في العالم. حتي الشخصيات غير المسلمة أبدت حبها و إعجابها بهذه \r\nالشخصية المتألقة و الشمس المشرقة و كتبت الكتب و نظمت الأشعار حوله. من الخطأ جداً \r\nأن نجعل الإمام علي بن أبي طالب أداة اختلاف بين المسلمين. إنه شخصية يحبه و يحترمه \r\nجميع المسلمين من كافة الفرق الإسلامية من أعماق قلوبهم و أرواحهم. هذه المحبة و \r\nالتميّز ناجم عن صفات و خصال يخضع لها أي إنسان منصف. هذا هو القاسم المشترك و \r\nالقدر الجامع.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثامنا: سنة المعصومين و سيرتهم (عليهم \r\nالسلام)\r\nاجتماع الكلمة و تصافي القلوب :\r\nالمبدأ الثالث الذي يذكره الإمام علي (عليه \r\nالسلام) في الجزء الثاني من وصيته لولديه الحسن و الحسين هو «إصلاح ذات البين». أي \r\nكونوا إيجابيين متحابين مع بعضكم. لتكن القلوب متصافية مع بعضها. و لتكن كلمتكم \r\nواحدة دون أي اختلاف أو تفرقة. و حينما يذكر عليه السلام هذه العبارة يأتي بشاهد من \r\nكلام الرسول (ص) مما يدل علي اهتمامه بهذا المعني و خوفه من مخاطره. لا أن إصلاح \r\nذات البين أهم من نظم الأمر بل لأن إصلاح ذات البين أكثر عرضة للآفات و الخلل. لذلك \r\nيروي هذه العبارة عن الرسول الأكرم فيقول سمعت جدكما يقول: «صلاح ذات البين أفضل من \r\nعامة الصلاة و الصيام» [9] . صلاح ذات البين و تصافي القلوب أفضل من أي صلاة أو \r\nصيام. لا يقول: أفضل من كل الصلوات و الصيام، بل يقول أفضل من أي صلاة و صيام. إنكم \r\nتريدون أداء صلواتكم و صيامكم، لكن ثمة شيء أفضل من كلا هذين الأمرين. ما هو؟ إنه \r\nإصلاح ذات البين. إذا وجدتم خلافاً و شقاقاً بين أبناء الأمة الإسلامية فعليكم ردم \r\nهذا الفراغ و الشقاق. و هذا أفضل من الصلاة و الصيام.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nتاسعا: الأخ الديني والشريك في \r\nالإنسانية\r\nرسالة الإسلام رسالة الوحدة و الأمن و \r\nالأخوة. للإمام علي بن أبي طالب (عليه الصلاة و السلام) جملة خالدة تشمل جميع \r\nالبشر. يقول: الشخص الذي تراه أمامك إما أخ لك في الدين أو شريك لك في الخلق، أي \r\nإنه إنسان علي كل حال. و علي البشر كلهم أن يكونوا متحدين متحابين فيما بينهم. و \r\nهذا لا يختص بجماعة أو فئة معينة. لذلك أمر المسلمون في الإسلام أن يحسنوا حتي \r\nللذين هم من دين و عقيدة أخري. «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم \r\nيخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين» [10] . هذا هو \r\nمنطق الإسلام. حتي الذي يختلف عنكم فكرياً و عقيدياً فليس من اختصاصكم أن تحاسبوه و \r\nتعاقبوه علي عقيدته. «و الحكم الله و المعود إليه القيامة»[11] . هذا أيضاً كلام \r\nالإمام أمير المؤمنين (عليه الصلاة و السلام). إنكم أمام إنسان إما أنه أخوكم في \r\nالعقيدة أو إنه ليس شريك لكم في العقيدة و إنما شريك لكم في الخلقة و \r\nالإنسانية.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nعاشرا: الجمهورية الإسلامية \r\nالإيرانية\r\nرغم كل الطرق المتنوعة التي جربها العدو \r\nلزرع الشقاق و الفرقة في المجتمع الإسلامي إلا أنه يواجه اليوم ظاهرة غير مسبوقة \r\nتعد قطباً لوحدة جميع المسلمين، و الظاهرة هذه هي الجمهورية  الإسلامية. هذه الراية \r\nالعالية و الصوت المرتفع ظاهرة جديدة دستورها و شعارها و سلوكها مطابق للإسلام، و \r\nمن الطبيعي أن تخفق لها قلوب المسلمين في أقطار العالم. ما من موطن آخر في هذا \r\nالزمان يروم تطبيق الأحكام الإسلامية بجد و حسم. و لا أقصد الشعوب، فالشعوب في كل \r\nمكان تعشق الإسلام و مستعدة للعمل بالإسلام، إنما المراد هو السياسات و النظم و \r\nالحكومات التي حتي لو بدأت باسم الإسلام لكنها تراجعت بعد أن واجهت موجات الهجمات \r\nالعالمية العاتية. بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران و انتشار أفكارها في آفاق \r\nالعالم الإسلامي كان من حيل الاستكبار لمواجهة هذه الموجة الإسلامية الشاملة أن \r\nيطرح الثورة الإسلامية بوصفها حركة شيعية بالمعني الفئوي للكلمة – و ليس الإسلامي \r\nبالمعني العام – هذا من ناحية و من ناحية أخري أن يبذل قصاري جهده لإشاعة النفاق و \r\nالنقار و التفرقة بين الشيعة و السنة. إننا منذ البداية و بالنظر لهذا المكر \r\nالشيطاني، أصررنا دوماً علي الوحدة بين الفرق الإسلامية و سعينا لإحباط هذه الفتن و \r\nحققنا و الحمد لله و بفضله الكثير من النجاح، كان من آخرها تأسيس المجمع العالمي \r\nللتقريب بين المذاهب الإسلامية. دعت الجمهورية الإسلامية بلدان المسلمين للوحدة منذ \r\nمطلع الثورة و إلي الآن. إذا كانت إيران قد سعت دوماً للحفاظ علي أخوتها و صداقتها \r\nمع الدول الإسلامية لا لأن حكومة إيران و شعبها بحاجة خاصة لهذه المواكبة، لا، بل \r\nلأن العالم الإسلامي كله سينتفع من هذه العلاقة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nفوائد الاتحاد والانسجام \r\nالإسلاميين\r\nأولا: انتصار المسلمين وعزتهم\r\nعلي المسلمين أن يعرفوا قدراتهم – ألا و هي \r\nقدرة الإيمان و التضامن بين البلدان المسلمة – و يتوكؤا عليها. إذا تعاضدت البلدان \r\nالإسلامية فيما بينها سيكونون قبضة و عندئذ لن يتجرأ العدو علي الوقوف بوجههم و فرض \r\nمنطق القوة عليهم. إذا وضع المسلمون أيديهم في أيدي بعضهم و كانوا صميميين مع بعضهم \r\n- حتي لو كانت معتقداتهم مختلفة - لكنهم لن يتحولوا إلي إداة في أيدي الأعداء و \r\nسيرتفع رأس العالم الإسلامي شامخاً فخوراً. أينما تواجدت الشعوب و واصلت تواجدها و \r\nحضورها و صبرت علي صعاب هذا التواجد فلن يمكن للقوي الدولية – أمريكا و أمثال \r\nأمريكا – القيام بما تريد في مقابلهم. الشعوب هي المنتصرة. هذه حقيقة و واقع. إذا \r\nأراد العالم الإسلامي مواصلة المسيرة بصورة صحيحة نحو النصر فعليه القبول ببعض \r\nالمتطلبات و اللوازم و أول هذه اللوازم هو الاتحاد.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثانيا: التغلب علي المشكلات\r\nإذا اتحد المسلمون و استيقظوا و تعرفوا علي \r\nقدراتهم و آمنوا بأن الواقع الحالي ممكن التغيير و يمكن الإمساك بزمام المصير \r\nالذاتي، و إذا شاهدوا كيف أن بعض الشعوب كالشعب الإيراني الكبير استطاع تقرير مصيره \r\nبنفسه و التخلص من الهيمنة للقوي الأخري، فلا شك أن مصائب العالم الإسلامي سوف \r\nتنتهي. هذا هو أساس القضية اليوم.\r\nلا التوسلات و لا الخضوع و لا الاستسلام و \r\nلا المفاوضات و لا أي من الطرق التي يقترحها البعض علي المسلمين بسذاجة لن تحل \r\nالأزمات و لن تخلص المسلمين. العلاج يكمن في شيء واحد فقط هو اتحاد المسلمين و \r\nالإصرار علي الإسلام و القيم و المبادئ الإسلامية و المقاومة إزاء الضغوط و الشدائد \r\nو سحب البساط من تحت أقدام الأعداء علي المدي البعيد.\r\nالحل بالنسبة للعالم الإسلامي اليوم هو \r\nالعودة إلي الإسلام و المعنوية و الأحكام الإسلامية و ثانياً الاتحاد بين المسلمين \r\nو هذا الاتحاد بحد ذاته من دساتير الإسلام و أحكامه، فقد شدد الإسلام علي الوحدة \r\nبين المسلمين و الابتعاد عن البغضاء و الأحقاد و الكدر فيما بينهم.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا: تعزيز الاقتصاد و القدرات \r\nالسياسية\r\nليس بين البلدان المسلمة صدام مصالح. \r\nالمنظومة الإسلامية و الكتلة الإسلامية حالة  إيجابية للجميع و ليس لجماعة معينة \r\nدون غيرها. حتي البلدان الإسلامية الكبري تنتفع من المنظومة الإسلامية كما تنتفع \r\nمنها البلدان الضعيفة و الصغيرة و الفقيرة. هذا شيء لصالح الجميع. لا مراء أنه لولا \r\nدعم العالم الإسلامي للمسلمين في البوسنة لما بقي اليوم أي أثر للمسلمين البوسنيين \r\nفي أوربا و لقضوا عليهم.\r\n من أقصي غرب العالم الإسلامي حالياً – أي \r\nمن غرب أفريقيا – و إلي أقصي شرق العالم – أي شرق آسيا – حيث يقطن المسلمون، تمتد \r\nمجموعة من أكثر مناطق العالم حساسية. و من هذه المناطق الخليج الفارسي الذي يصطف \r\nالعالم كله ليملأ مخازنه من خيراته. العالم كله بحاجة إلي نفط هذه المنطقة. إذا \r\nاتحد المسلمون فسينتفع العالم الإسلامي نفعاً كبيراً.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرابعا: السيادة\r\nتبذل حالياً مساعٍ مضاعفة من أجل أن لا \r\nيتحد المسلمون و لا يتفقوا و أن يعملوا ضد بعضهم. و تتصاعد هذه المساعي خصوصاً \r\nحينما يحتاج المسلمون للوحدة أكثر. علي أساس تصور قريب من الواقع فإن دافع الأعداء \r\nهو الحؤول دون تحقق طموح سيادة الإسلام و حكومته.. الطموح الذي يقترب اليوم من \r\nأطواره العملية. من الطبيعي أنه إذا أراد الإسلام أن يسود و إذا أراد المسلمون في \r\nالعالم الإسلامي الاعتصام بالإسلام فإن هذا غير متاح مع وجود هذه الخلافات. العقبة \r\nالأفجع في طريق سيادة الإسلام هي أن يشعلوا نار الاحتراب بين المسلمين داخل \r\nالمجتمعات الإسلامية سواء في البلد الواحد أو بين بلدان إسلامية متعددة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nخامسا: عوامل التفرقة\r\nأولا: الشرك\r\nالأفكار المشركة توزع البشر و تفرقهم. \r\nالمجتمع القائم علي أساس الشرك يفرق طبقات البشر و يجعلها أجنبية علي بعضها. في \r\nالمجتمع المشوب بالشرك، عندما تطرح علاقة الإنسان بمبدأ الوجود و القوة القاهرة و \r\nالمتسلطة علي العالم فمن الطبيعي أن يتفرق البشر و يبتعدوا عن بعضهم فينحاز أحدهم \r\nإلي إله، و يركن الآخر إلي إله آخر، و يؤمن الثالث بإله ثالث. المجتمع المبني علي \r\nأساس الشرك يبني بين أبناء البشر و الجماعات الإنسانية جدراناً مستعصية، و يحفر \r\nبينهم هاويات لا تقبل الردم.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثانيا: الشيطان\r\nأينما كان اختلاف بين المؤمنين و بين عباد \r\nالله الصالحين لا شك أن الشيطان عدو الله حاضر هناك. حيثما وجدتم اختلافاً فتشوا و \r\nستجدون من دون كثير عناء أن الشيطان هناك.. أو الشيطان الذي في داخل نفوسنا و يسمي \r\nالنفس الأمارة بالسوء و هو أخطر الشياطين. إذن من وراء كل الاختلافات تقف إما \r\nأنانياتنا و حبنا للجاه و النفس أو الشياطين الخارجية أي أيادي الأعداء و الاستكبار \r\nو القوي الظالمة الجائرة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا: الجهل و سوء الفهم\r\nإن كنتم ترون الأمة الإسلامية تعاني من التفرقة فذلك لأن المسلمين لا \r\nيعلمون علي وجه الدقة أن الوحدة هي من الدين. ينبغي أن تكون الأمة الإسلامية اليوم \r\nبنخبها السياسية و الثقافية و الدينية و بأبنائها كافة متيقظة أكثر من السابق و \r\nتتعرف علي أحابيل الأعداء و تواجهها. من أنجع حيلهم هي إذكاء نيران الخلافات. أنهم \r\nينفقون المال و الجهود بقلق و اضطراب ليشغلوا المسلمين بالاختلاف فيما بينهم و \r\nيستغلوا غفلتهم و سوء فهمهم و عصبياتهم ليخلقوا منهم أعداء يجابهون بعضهم.\r\nثمة ضيق أفق لدي بعض المذاهب اليوم فهم \r\nيعتبرون العالم الإسلامي كله كافراً ما عداهم. هل من يعشق النبي الأكرم كافر؟! هل \r\nمن يفرح في يوم مولد الرسول و يوزع الحلوي كافر؟! ما الداعي لمثل هذا الأفق الضيق؟! \r\nنحن مسرورن جداً أن استطعنا و الحمد لله مدّ أيدينا من فوق هذه الاختلافات و \r\nالإمساك بأيدي بعضنا.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرابعا: العصبية العرقية\r\nأحياناً تشتد بين الشعوب المسلمة النزعات \r\nالقومية و اللغوية و رابطة الدم و ما شاكل.. بديهي أن هذه الحالة مؤشر بدء الانفصال \r\nو الابتعاد بين أجزاء الأمة الإسلامية. لقد رأينا كيف سادت قضية النزعة الفارسية و \r\nالإيرانية المتطرفة و العودة إلي التصورات و أساطير العرق و النسب و الدم المغلوطة \r\nفي عهد النظام السابق في إيران. لماذا؟ ما فائدة ذلك للشعب الإيراني؟ لم يكن له من \r\nأثر سوي الضرر. ضرره الأهم أنه أسبغ علي الشعب الإيراني منحي انفصالياً حيال سائر \r\nالشعوب المسلمة و أوجد حالة نقار و دعاوي و جدل بين هذا الشعب و الشعوب الأخري. و \r\nقد فعلوا الشيء نفسه مع الشعوب العربية. و فعلوه و يفعلونه أيضاً مع بعض القوميات \r\nالأخري في هذه المنطقة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nخامسا: أصحاب السلطة\r\nالخلافات و التناقضات و المماحكات و \r\nالصدامات و الإساءات كانت موجودة بين الفرق و الطوائف الإسلامية منذ قرون و إلي \r\nاليوم، و قد كانت دوماً في ضرر المسلمين. مردّ جميع أو غالبية هذه التناقضات و \r\nالتعارضات في التاريخ الإسلامي إلي أجهزة السلطة المادية. من الخلافات الأولي – أي \r\nقضية خلق القرآن و ما شاكل – و إلي باقي الخلافات التي ظهرت بين ا لفرق الإسلامية \r\nعلي مرّ الزمن – خصوصاً بين الشيعة و السنة في بعض الأزمنة – كانت رؤوس الخيوط فيها \r\nكلها تقريباً بيد السلطات في جميع البلاد الإسلامية. طبعاً للجهل العام و العصبيات \r\nغير المستندة إلي المنطق و إثارة  المشاعر تأثيراتها، لكن هذه أرضيات ما كان لأي \r\nمنها أن توجد تلك الأحداث الدامية الكبيرة في التاريخ. أنما المسؤول عن تلك الأحداث \r\nهي أجهزة أصحاب السلطة الذين كانوا يبحثون لهم عن منافع من هذه الخلافات. و حينما \r\nدخل الاستعمار إلي البلدان الإسلامية – استعمر بعض البلدان مباشرة و استعمر بعضها \r\nبشكل غير مباشر – بات واضحاً أنه أيضاً يتابع نفس الهدف.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nتيارات التفرقة في العالم \r\nالإسلامي\r\nتنفق اليوم الأموال في العالم الإسلامي من \r\nأجل بناء مسجد ضرار. تنفق الأموال من أجل صناعة الأجهزة و إيجاد القواعد و المقرات \r\nبهدف توجيه الضربات للوحدة الإسلامية و زرع النزاعات و الاختلاف بين الفرق \r\nالإسلامية. ثمة أشخاص هم كالشيطان الذي قال لرب العالمين «و لاغوينهم أجمعين» [12] \r\n، و وقف نفسه لإغواء و إضلال عباد الله و هم أيضاً أوقفوا وجودهم لإيجاد الفرقة و \r\nالخلافات.\r\nليس مظهر الصحوة الإسلامية اليوم أولئك \r\nالذين يتلبسون بوجه الإرهاب في العالم الإسلامي. الذين يرتكبون هذه الجرائم في \r\nالعراق و الذين ينشطون ضد المسلمين و باسم الإسلام في العالم الإسلامي و الذين \r\nيجعلون أهم واجباتهم زرع الخلافات بين المسلمين – تحت عناوين الشيعة و السنة و تحت \r\nعناوين القومية – لا يمكنهم بحال من الأحوال أن يعرضوا و يرمزوا للصحوة الإسلامية. \r\nو هذا ما يعلمه المستكبرون أنفسهم، الذين يحاولون عرض الإسلام في العالم الغربي عبر \r\nوجه الجماعات المتحجرة و الإرهابية، يعلمون جيداً أن الواقع غير هذا.\r\nثمة في العالم الإسلامي اليوم أياد تحاول تشويه فكر و مذهب أهل البيت و \r\nعرضه بشكل بعيد عن حقيقته أشد البعد. الكثير من علماء البلاط العملاء للسلطات في \r\nالبلدان المختلفة وصل بهم الأمر حتي إلي تكفير الشيعة. الخلاف بين الشيعة و السنة \r\nاليوم هدف أمريكي و هدف ينشده أرباب الهيمنة العالمية و الحكومات العميلة لهم.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nأولا: دور بعض الدول الإسلامية\r\nتوجد لدي البلدان و المجتمعات الإسلامية كل هذه المصادر الجوفية و كل \r\nهذه الثروات و كل هذا السلاح، فلماذا لا نستطيع الدفاع عن أنفسنا؟ لأننا غير \r\nمتحدين؟ لأن الحكومات التي يجب أن تضمن الوحدة لها أهداف مختلفة: أهداف قومية و \r\nوطنية و أهداف مشوبة بالكفر و أهداف غير إسلامية. لكن الشعوب قلوبها مع بعض. أي \r\nشعبين يوجد بينهما حقد؟ الشعبان الإيراني و العراقي بعد ثمانية أعوام من الحرب \r\nيستقبلان بعضهما خير استقبال. الحرب لا شأن لها بالشعوب.. و الخلافات لا صلة لها \r\nبالشعوب، أنما هي أمر يخص الحكومات ذات الدوافع غير الإسلامية. هذا ما ينبغي \r\nعلاجه.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثانيا: عدم اهتمام علماء الإسلام بمصالح \r\nالمسلمين\r\nالحقيقة أنهم جعلوا الشيعة و السنة يقفون \r\nبوجه بعضهم علي مدي ألف سنة. كتبوا الكتب ضد بعضهم و أهانوا مقدسات بعضهم و هناك \r\nأرضيات ذهنية للاختلاف بين شرائح المسلمين من سنة و شيعة و سوف يستغل العدو هذه \r\nالأرضيات الذهنية لبث الخلافات بين الفرقتين الإسلاميتين الكبريين. كما أنهم في بعض \r\nالبلدان الإسلامية يحثون أحياناً عالماً من علماء الشيعة علي إطلاق كلام معين يستفز \r\nأهل السنة، أو يحرضون أحد علماء السنة علي التحدث بشيء يستفز عواطف الشيعة و هذا ما \r\nيمكن مشاهدته في بعض البلدان الإسلامية للأسف. إذا شعر العلماء بواجبهم في هذا \r\nالمجال و لم يكتفوا بأن تكون الحقيقة واضحة بالنسبة لهم، و لم يكتفوا بأن تكون لهم \r\nهم أنفسهم علاقات حسنة بعلماء الشيعة، و إنما عملوا علي إشاعة هذه الأخوة الإسلامية \r\nبين عموم الناس و حذروهم من مؤامرات الأعداء، إذا حصل هذا سترتفع الأرضية لمؤامرات \r\nالأعداء بين شرائح الناس و عموم المجتمع.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا: العناصر العميلة و \r\nالمندسّة\r\nللأسف يوجد في العالم الإسلامي أشخاص \r\nمستعدون لممارسة أية مخالفة و خطيئة و بث الخلافات بين الشيعة و السنة من أجل \r\nالتقرب إلي أمريكا و مراكز القوي الاستكبارية. إنني أري اليوم الأيادي التي تعمل في \r\nبعض البلدان الجارة لإيران عمداً و بشكل مدروس لإشاعة الخلافات بين الشيعة و السنة \r\nو فصل القوميات و المذاهب عن بعضها و أشعال نيران المماحكات و الصراعات بين \r\nالتيارات السياسية حتي تستطيع هي التصيد في الماء العكر و تأمين مصالحها غير \r\nالمشروعة في البلدان الإسلامية. يجب أن نكون يقظين. علي الشعوب و الحكومات و جميع \r\nالمسلمين و التيارات السياسية و المثقفين و الشخصيات البارزة أن يتحلوا باليقظة \r\nإزاء مخططات الأعداء هذه و لا يسمحوا للعدو بالنجاح في زرع الخلافات بهذه الذريعة \r\nأو تلك.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرابعا: الفرق المختلقة و المزيفة\r\nيجب أن يتخذ علماء الإسلام جانب الحذر، و \r\nيتوجسوا من هذه المذاهب المختلقة الزائفة الناقضة للوحدة. ليحذروا من هذه الدولارات \r\nالنفطية التي تستخدم لبث التفرقة. و ليحذروا من هذه الأيدي الملوثة العميلة التي \r\nتحاول تمزيق الوحدة – هذه العروة الوثقي [13] – بين المسلمين. جابهوا هؤلاء فهذا \r\nمقتضي الإيمان بالوحدة و السير في سبيل الوحدة الإسلامية. و من دون ذلك لن تكون \r\nالوحدة ممكنة.\r\n دروب الخلافات و الشقاق الطويلة الأمد و \r\nالممتدة لمائة أو مائتين أو خمسمائة سنة تخلق مذهباً استعمارياً لتوجد جرحاً في جسد \r\nالعالم الإسلامي ليس من السهل معالجته كالوهابية و بعض المذاهب و الأديان المختلقة \r\nالتي ظهرت بهدف بث الشقاق و التفرقة في العالم الإسلامي.\r\nأوجدوا الوهابية منذ البداية لضرب وحدة \r\nالمسلمين و بناء قاعدة – مثل إسرائيل – في المجتمع الإسلامي. كما أوجدوا إسرائيل \r\nلتكون قاعدة و مقراً ضد الإسلام، كذلك أوجدوا الحكومة الوهابية و رؤساء نجد لتكون \r\nلهم في داخل المجتمع الإسلامي مراكز آمنة تابعة لهم و ترون أنها تابعة لهم.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nخامسا: إهانة المقدسات\r\nالخط الأحمر من وجهة نظر النظام الإسلامي \r\nهو إهانة البعض مقدسات البعض الآخر. السنة و الشيعة الذين تدفعهم الغفلة أحياناً أو \r\nالعصبيات العمياء الفارغة لإهانة مقدسات بعضهم لا يفهمون ما الذي يفعلونه. فهذه \r\nأفضل وسيلة للأعداء.\r\nلكل من السنة و الشيعة مراسيمهم المذهبية و \r\nآدابهم و عاداتهم و تقاليدهم و هم يقومون بواجباتهم الدينية و يجب أن يقوموا بذلك، \r\nلكن الخط الأحمر هو أن لا تصدر عنهم إطلاقاً أية إهانة للمقدسات، سواء ما يصدر عن \r\nبعض الشيعة عن غفلة أو ما يصدر عن بعض السنة مثل السلفيين و غيرهم ممن يلغون \r\nالآخرين عن غفلة أيضاً. هذا هو ما يريده الأعداء. هنا أيضاً يجب أن يتحلي الجميع \r\nبالوعي و اليقظة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nسادسا: إثارة الخلافات القومية\r\nالخلافات القومية و الوطنية الناجمة عن \r\nالنزعة القومية المتطرفة تثار غالباً من قبل المثقفين المرتبطين بالأجنبي. ثمة بشكل \r\nطبيعي عوامل مضادة للوحدة – التباينات القومية و المذهبية و الطائفية و السياسية – \r\nيجب مواجهتها. علي أرضية هذه الاختلافات القومية و الطائفية و المذهبية يزرع أعداء \r\nالإسلام وفقاً لسياستهم الدائمة النزاعات بين المسلمين. يمكن ملاحظة أيدي العدو و \r\nمؤامراته و تدابيره وراء هذه الخلافات بكل وضوح. ينبغي معالجة هذه الحالة. من واجب \r\nعقلاء الأمة من جميع الفرق أن لا يسمحوا لأمواج الفتنة التي تطلق من قبل أعداء \r\nالإسلام بأن تفسد بشكل متصاعد أواصر الألفة و المحبة و الاستقرار بين المسلمين.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nأخطار التفرقة في الأمة \r\nالإسلامية\r\nأولا: إطماع أعداء الإسلام\r\nالخطر الأكبر الذي يهددنا في العالم \r\nالإسلامي اليوم هو التفرقة. إذا لم نكن مع بعض فسيطمع العدو فينا. اقتراحنا لكل \r\nالدول و الحكومات في العالم الإسلامي و لجميع الشعوب المسلمة هو الوحدة و الاتحاد و \r\nالتقارب. ينبغي تجاوز الاختلافات و غض النظر عنها. بعض الاختلافات ممكنة الحل فيجب \r\nأن نحلها. و بعض الاختلافات قد لا يمكن حلها علي المدي القريب لذلك يجب تجاوزها و \r\nغض الطرف عنها. هذا هو بالضبط ما يضير الصهاينة و الأمريكيين، و هم يبذلون قصاري \r\nجهدهم لنسفه التغلب عليه.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثانيا: ظلم الأمة الإسلامية\r\nإذا كان الشعب الفلسطيني يعاني اليوم من \r\nهذا المصير المرير، و إذا كان جسد الشعب الفلسطيني اليوم دامياً، و مصاب هذا الشعب \r\nو همومه راسخة في أعماق روح الأشخاص أصحاب الهمّ و الألم، فما هذا إلا بسبب اختلاف \r\nكلمة المسلمين. لو كانت ثمة وحدة كلمة لما كان هذا الواقع المرير. و إذا كان العراق \r\nالإسلامي تحت أحذية المستعمرين فبسبب اختلاف كلمة المسلمين، و إذا كانت بلدان الشرق \r\nالأوسط اليوم تُهدّد مباشرة بالصرخات المغرورة الغاشمة التي تطلقها أمريكا فما هذا \r\nإلا بسبب اختلاف كلمة المسلمين.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا: ضعضعة الإسلام و خيانة \r\nالمسلمين\r\nكل من يهاب القوي الدولية المهيمنة فلأنه \r\nيشعر بالتوحد و عدم وجود نصير و سند له. إذا كانت الحكومة أو الشعب خائفاً فهذا هو \r\nالسبب. و إذا كان الأشخاص مرعوبين فزعين فهذا هو السبب. أما إذا كانت الشعوب و \r\nالحكومات الإسلامية تشعر بإسناد بعضها للبعض، و الحكومات تري أن شعوبها واقفة إلي \r\nجانبها، و الشعوب تري أن الحكومات تريد إحقاق الحق، و حينما تري الشعوب أن أشقاءهم \r\nمن الشعوب الأخري متعاطفون و متحدون معهم، عندئذ لن يبقي مكان للرعب و المهابة التي \r\nقذفها الاستكبار في قلوب بعض الشعوب و رؤساء الدول. الأثر الأول للاتحاد هو أن يشعر \r\nالإنسان بالاقتدار. و الأثر الأول للتفرقة هو أنه ينزع الشجاعة  من قلب الإنسان «و \r\nتذهب ريحكم» [14] .. التفرقة تسلب حيوية الشعب و الإنسان و فاعليته و نشاطه.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرابعا: الغفلة عن العدو الحقيقي\r\nاليوم هو يوم اتحاد العالم الإسلامي. كم من \r\nالأرصدة و التكاليف يرصدها العدو من أجل إفساد حتي هذا الاتحاد الضعيف الحالي؟ و \r\nالعراق و غيره من المناطق الإسلامية تعاني بدرجات متفاوتة من هذه المؤامرات الرامية \r\nإلي إشاعة الشقاق و التفرقة بين الطوائف الإسلامية و الفرق الإسلامية و القوميات و \r\nالشعوب الإسلامية بذرائع شتي: هؤلاء يقتلون أولئك و أولئك يقتلون هؤلاء و هؤلاء \r\nتمتلئ قلوبهم حقداً علي أولئك و في المقابل تمتلئ قلوب أولئك حقداً و ضغينة علي \r\nهؤلاء، و تكون النتيجة غفلتهم عن العدو الإصلي للعالم الإسلامي و المخططين للهيمنة \r\nو السيطرة علي هذه المنطقة من العالم.\r\nإذا كان أنصار القرآن و الإسلام – من أية \r\nفرقة أو مذهب كانوا – صادقين فيما يقولون و مخلصين حقاً و يريدون بقاء  القرآن \r\nعزيزاً عظيماً فليعلموا أن هذه الصرخات و هذه الأقلام المأجورة و هذه الأموال \r\nالقذرة و الخبيثة التي تنفق في بعض البلدان لزرع الخلافات عقبة في طريق شموخ \r\nالإسلام، و هذا من فعل الأعداء.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nسبل إيجاد الوحدة و تعزيزها \r\nللوحدة مرحلتان: المرحلة الأولي هي مرحلة \r\nاللفظ و الكلام. و هي مرحلة سهلة و ليس فيها صعوبة تذكر، رغم أن البعض غير مستعدين \r\nحتي للقيام بهذه العملية السهلة، و البعض يكفرون الفرق الإسلامية علانية، و هناك من \r\nهم غير مستعدين حتي لتلفظ كلمة واحدة من أجل وحدة المسلمين و اتحاد الفرق \r\nالإسلامية. علي كل حال مع أن مرحلة الكلام ليس لها عمومية تذكر لكنها ليست \r\nبالمرحلة  الصعبة. المرحلة الثانية هي مرحلة العمل و التي تحتاج فعلاً إلي الجهد و \r\nالمساعي. و هي عملية  صعبة لكنها واجبة. هناك عناصر تروم عن عمد المساس بالوحدة، و \r\nيجب القول بكل أسف أن هناك أموالاً هائلة تعضدهم في هذا الطريق، و هناك دولارات \r\nنفطية كبيرة تروج لهذه الأمور. علي كل حال لأن الوحدة واجبة و لازمة و ضرورة حتمية \r\nفي هذا الزمان ينبغي الصبر علي صعوباتها و مشاقها.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nالسبل \r\nالثقافية\r\n \r\nأولا: رسم أبعاد شخصية النبي الأعظم (صلي الله عليه و \r\nآله)\r\nباستطاعة المسلمين في العالم الاتحاد تحت \r\nاسم النبي الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) أسهل و أيسر من أي شيء آخر. هذه هي \r\nخصوصية هذا الرجل العظيم. لقد قلت مراراً: «إن هذا الإنسان الكبير هو مجمع و ملتقي \r\nعواطف المسلمين فالمسلم يعشق نبيه». اللهم اشهد أن قلوبنا طافحة بحب الرسول.. ينبغي \r\nالاستفادة من هذه المحبة.. إنها محبة حلالة للمشكلات.\r\nعلماء المسلمين و مثقفوهم و كتابهم و \r\nشعراؤهم و فنانوهم يقع علي عواتقهم اليوم بمقدار استطاعتهم واجب رسم شخصية النبي \r\nالأكرم و أبعاد عظمة هذا الكيان الكبير للمسلمين و غير المسلمين. هذه العملية \r\nستساعد علي اتحاد الأمة الإسلامية، و النهضة التي تشاهد لدي الأجيال الشابة في \r\nالأمة الإسلامية نحو الإسلام. إذا كان علماء المسلمين يؤمنون بقول القرآن: «و ما \r\nأرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله» [15] فيجب أن يدركوا أن معني ذلك هو أن الرسول \r\nلم يأت لمجرد أن ينصح و يتكلم و يفعل الناس ما يريدون و يحترمونه في الوقت نفسه، و \r\nإنما جاء النبي ليطاع و ليهدي المجتمع و الحياة و يشكل نظاماً، و يأخذ بيد الإنسان \r\nنحو أهداف الحياة الكريمة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثانيا: اليقظة أمام العدو\r\nيوصي القرآن المسلمين ذوي القلوب اليقظة \r\nبأن لا ينسوا العدو أبداً، فلا تنسوا أن لديكم عدواً يترصدكم في كمائنه، و لا تنسوا \r\nأنكم إذا قصرتم و تقاعستم فسيضرب العدو ضربته. يريد العدو أن ينفذ من أي منفذ \r\nيستطيع لكي يوجه ضرباته: عن طريق الاقتصاد و عن طريق الثقافة و عن طريق السياسة و \r\nعن طريق القضايا الأمنية. علي الأمة الإسلامية أن تكون يقظة: «ألم أعهد إليكم يا \r\nبني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين» [16] . لا تستسلموا للعدو و لا \r\nتنسوه و تذكروا أنه موجود. و لكن حول هذا الشيطان نفسه يقول الله تعالي: «إن كيد \r\nالشيطان كان ضعيفاً » [17] . الشيطان نفسه الذي يجب أن تحذروا منه، و إن لم تحذروا \r\nفسوف تتلقون منه الضربات، إذا تيقظتم و اتحدتم و تفطنتم و عملتم بواجباتكم سيكون \r\nكيده و مكره ضعيفاً جداً و لن يستطيع فعل شيء. «إنما سلطانه علي الذين يتولونه» \r\n[18] . قوة الشيطان نافذة فاعلة في الذين يخافون منه و يحسبون له حساباً، أما الذي \r\nيعتمد علي الله و يعبده فالشيطان هو الذي يخاف منه.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا: تشاور العلماء فيما بينهم\r\nعلي المستوي الفقهي أيضاً يمكن لتبادل \r\nوجهات النظر بين المذاهب المختلفة في الكثير من أبواب الفقه أن تؤدي إلي فتاوي \r\nمتقاربة بل واحدة. لبعض الفرق الإسلامية في بعض أبواب الفقه بحوث و إنجازات ملحوظة، \r\nو بوسع الآخرين الاستفادة منهم. أحياناً قد تكون لدي بعض الفرق الإسلامية إبداعات \r\nفي بعض الأحكام و الاستنباطات الإسلامية من الكتاب و السنة، و بمقدور الآخرين \r\nالاستفادة منها ليصلوا إلي فتاوي متقاربة  أو مشتركة. نري أحياناً فتاوي تنقل من \r\nمذهب إلي مذهب آخر تكون غريبة عليه. قد يتحاشي أهل ذلك المذهب هذه الفتاوي أو لا \r\nيصرون عليها، فلماذا لا نفتش عن فتاوي مشتركة؟\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرابعا: ممارسة العلماء لدورهم \r\nالتنويري\r\nليجعل علماء الإسلام الوحدة الإسلامية \r\nأمراً عملياً، و يعدوا ميثاقاً يؤيده و يصدقه جميع العلماء و المثقفين في العالم \r\nالإسلامي و كل الشخصيات السياسية المخلصة في العالم الإسلامي، و يسعوا لتطبيقه \r\nعملياً حتي لا يتجرأ مسلم علي تكفير من يلهج بكلمة التوحيد لمجرد أنه من مذهب آخر \r\nأو تيار آخر.\r\nالإخوة المسلمون سواء في إيران أو العراق \r\nأو باكستان أو لبنان أو فلسطين أو في مناطق العالم الأخري من أي مذهب كانوا يعلمون \r\nأن رأي علماء الإسلام الحقيقيين هو: «تلويث اليد بدم الأخ المسلم من الذنوب التي لا \r\nتغتفر». البعض يلوثون أيديهم بدماء إخوتهم المسلمين تحت طائلة العمل بالإسلام! و \r\nباسم الالتزام بالإسلام! هذا خروج عن الإسلام. ليعلم الجميع أن أخوّة الشعب \r\nالإيراني مع باقي الشعوب المسلمة أخوّة حقيقية. التباين المذهبي له محله، فالشيعي \r\nشيعي و السني سني، ثمة اختلافات فكرية و مذهبية بين الشيعة و السنة، و لكن يجب أن \r\nيكون هؤلاء جميعهم إخوة تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله» و أن يستطيعوا \r\nالوقوف بوجه أعداء الإسلام و أعداء الأمة الإسلامية.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nخامسا: عدم التركيز علي الخلافات\r\nشعار الإسلام الأصيل و الإسلام الذي قام \r\nالنظام الإسلامي علي أساسه هو أن المسلمين رغم اختلافاتهم في العقائد و المباني \r\nالمذهبية يجب أن تتوفر لديهم وحدة كلمة، و أن يشددوا علي مواطن الاتفاق و يتجنبوا \r\nجرح مشاعر بعضهم. هذه الثقافة الدينية بهذا المعني و بهذه النظرة المشتملة علي \r\nالحرية و العدالة و الديمقراطية و نشر الوحدة في العالم الإسلامي و بين الأمة \r\nالإسلامية هي إحدي سوح جهادنا التي يجب أن نبذل فيها مساعينا.\r\nليترك الإخوة الشيعة و السنة مواطن \r\nالاختلاف لأنفسهم. لا يتظاهروا بالاختلاف لا في المجمع العالمي و لا أمام أنظار \r\nالعامة. ليتمظهروا بالوحدة و يعرضوا وحدة الأمة الإسلامية. و الذي يبلغون يجب \r\nبالتأكيد أن يكون تبليغهم بأحسن نحو و بلغة المنطق العلمي القوي ليمكنهم جذب القلوب \r\nإلي الحق و الحقيقة. أينما كنتم إذا وجدتم المتحدث أو الخطيب أو الصحيفة أو كاتب \r\nالمقال يريد بكلامه أو كناياته أو تصريحاته بث القلق في نفوس الناس و إفساد وحدتهم \r\nاعلموا أنه مخطئ و يسير في الطريق الخطأ. يكفي أن تعلموا هذا و ليس من الضروري أن \r\nتفعلوا شيئاً. اعلموا أن من يفعل هذا إنما هو مخطئ و يسير في الدرب المنحرف.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nالسبل \r\nالسياسية\r\nالاتحاد أمام العدو المشترك\r\nوحدة الأمة الإسلامية أمل مقدس كبير و لا \r\nشك أن القلوب في كل مكان من العالم الإسلامي تخفق لتحقق هذا الهدف. لكن لهذا الهدف \r\nمقدماته لأنه مشروع كبير و قمة عالية مضافاً إلي أن عقبات الطريق كثيرة. في الوقت \r\nالراهن و في هذه الأيام ثمة أجهزة في العالم تعمل بشكل دائم علي فصل المسلمين عن \r\nبعضهم. إذا استطاعوا أشعلوا نيران الحرب بين بلدين، و إن لم يستطيعوا أشعلوا نيران \r\nحرب سياسية أو عقيدية أو مذهبية أو تأجيج الأحقاد الطائفية. طبعاً الذين يفعلون ذلك \r\nليسوا أفراداً عاديين في الشوارع و الأسواق إنما هم مراكز القوي التي بأيديها \r\nالأموال و السياسة و الأمن الدولي. من هنا كان السعي في سبيل وحدة المسلمين غير \r\nمنفصل يقيناً عن السعي لمواجهة هذه الأمواج.\r\nمؤتمر القمة الإسلامي مؤشر وحدة و تلاحم و \r\nأدارة قوية و تعاون صميمي بين مسؤولي البلاد و المسؤولين و الشعب، و قد شاهد الساسة \r\nالأمريكان القدرة علي إنجاز المشاريع الكبيرة و المعقدة و المركبة.\r\nلكن الإسلام و الصحوة الإسلامية خطر علي الاستكبار. و هم يستهدفون هذا \r\nالخطر إينما وجدوه و يهاجمونه بشدة سواء كان من السنة أو من الشيعة. الاستكبار ينظر \r\nلحماس في فلسطين بنفس النظرة و السلوك الذي ينظر بها لحزب الله في لبنان، و ذاك سني \r\nو هذا شيعي. نظرة الاستكبار للمسلمين المتعبدين الملتزمين في أي مكان من العالم \r\nكانوا نظرة واحدة، سواء كانوا سنة أو شيعة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nالسبل \r\nالاقتصادية\r\nأي عمل يقام به اليوم في سبيل تجميع القوي الإسلامية و تنظيم الأمة \r\nالإسلامية الكبري في اتجاهات الحياة المختلفة هو خدمة للإسلام و البلدان الإسلامية \r\nو البشرية. العمل المصرفي لرؤساء البنوك المركزية في البلدان الإسلامية و بنك \r\nالتنمية  الإسلامي و هيئة الخدمات المالية كله من هذا القبيل و في هذا الصراط.\r\nإذا كانت البلدان الإسلامية مع بعضها \r\nحقيقة، و لا أقول يقوم بينها اتحاد بالمعني السياسي للكلمة بل تكون بينها علاقات \r\nصداقة، مثلاً تعمل بجد من أجل تأسيس السوق المشتركة التي يبحث موضوعها الآن و تتخذ \r\nقراراً لحل مشكلاتها مع بعضها و السعي لمعالجتها، فإن الكثير من محن العالم \r\nالإسلامي و أوجاعه سوف تقل. و بتعبير آخر فإن الكثير من المشكلات ستفقد حدتها و \r\nشدتها المؤذية.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرواد الوحدة \r\nأولا: آية الله العظمي البروجردي و الشيخ محمود \r\nشلتوت\r\nشخصيتان ممتازتان بارزتان أحدهما فقيه عصره \r\nالكبير و المرجع الأعلي لكافة الشيعة في العالم في زمانه و الشخصية العلمائية \r\nالنادرة في الفترات الأخيرة  السيد آية الله العظمي البروجردي، و الثاني فقيه أهل \r\nالسنة و مفتيهم الكبير و الرئيس الشجاع و المجدد للأزهر الشريف العلامة الشيخ محمود \r\nشلتوت؛ المرحوم آية الله البروجردي كان أحد مؤسسي دار التقريب بين المذاهب في مصر. \r\nو المرحوم الشيخ شلتوت كذلك كان من مؤسسي دار التقريب بين المذاهب. هذا التقريب هو \r\nواجب كل علماء الشيعة و السنة.\r\nمنذ سنوات طويلة – من زمن المرحوم آية الله \r\nالبروجردي (رضوان الله تعالي عليه) و بعض الكبار من علماء أهل السنة في مصر – تكونت \r\nهذه الفكرة أن تعالوا نترك خلافاتنا جانباً و يبقي السني سنياً و الشيعي شيعياً و \r\nنحتفظ بعقائدنا و نضع أيدينا بأيدي بعضنا. في ذلك اليوم كانت همّة المرجع الأعلي \r\nللشيعة و عزيمته و شجاعة المفتي الكبير في مصر و حريته خطوة واسعة و مناسبة  لحاجة \r\nالزمن. و اليوم أيضاً يتحمل الكبار و المفكرون و علماء الدين و المثقفون و المفتون \r\nو الساسة، كل واحد منهم، يتحملون واجبات كبيرة في هذا السبيل.\r\nأدرك هذان الرجلان العظيمان قبل نحو نصف \r\nقرن هذه الحقيقة الساطعة و سعوا سعيهما من أجلها. و إذا تابع رجال العلم و السياسة \r\nهذه الجهود بجد ربما لم يشهد العالم الإسلامي اليوم النتائج المحزنة لاختلافات \r\nالمسلمين، و لربما لم تكن مصيبة فلسطين و سائر الأوضاع المؤسفة في العالم الإسلامي \r\nبهذه الدرجة من الهول و الفجيعة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\n \r\nثانيا: السيد جمال الدين الأسد \r\nآبادي\r\nالسيد جمال الدين الأسدآبادي أكبر شخص دعا \r\nالمسلمين في تاريخنا الماضي إلي الوحدة. كان السيد جمال الدين يعتقد أن العالم \r\nالإسلامي إذا أراد تجديد حياته المعنوية و السياسية فلا مفرّ أمامه من الاتحاد، و \r\nقد كانت أسفار السيد جمال الدين و كلماته و مفاوضاته تصب كلها في هذا السبيل و من \r\nأجله. السنة يقولون إن السيد جمال الدين سني، و الشيعة يقولون إنه شيعي. إذن فهو \r\nمقبول لدي الفريقين. كان السيد جمال الدين سيداً شيعياً إيرانياً تعاون مع الشيخ \r\nمحمد عبده و هو عالم مفتنٍ سني شافعي، و ضمّا صوتيهما إلي بعض فملأ هتافهما العالم \r\nكله. السيد جمال الدين شخص رفع راية إحياء الإسلام و بالتالي فراية إحياء الإسلام \r\nلا تعرف شيعة و سنة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا:  الإمام الخميني (رضوان الله \r\nعليه)\r\nالأهداف و المثل الكبري التي عبر عنها \r\nالإمام الخميني هي: مقارعة الاستكبار العالمي و الحفاظ علي الاعتدال الحاسم علي خط \r\n«لا شرقية و لا غربية» و الإصرار الشديد علي الاستقلال الحقيقي و الشامل للأمة – \r\nالاكتفاء الذاتي بالمعني التام – و الإصرار الكبير و اللامتناهي علي حفظ الأصول \r\nالدينية و الشرع و الفقه الإسلامي و إيجاد الوحدة و التضامن و الاهتمام بالشعوب \r\nالمسلمة و المظلومة في العالم و إعزاز الإسلام و الشعوب المسلمة و عدم الفزع أمام \r\nالقوي العالمية و توفير القسط و العدل في المجتمع الإسلامي و الدعم السخي و الدائم \r\nللمستضعفين و المحرومين و الطبقات الفقيرة في المجتمع و ضرورة الاهتمام بهم. شهدنا \r\nجميعاً أن الإمام واصل سيره علي هذه الخطوط بإصرار و من دون تردد. و علينا مواصلة \r\nطريقه و أعماله الصالحة و حركته المستمرة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nمظاهر الوحدة والانسجام الإسلاميين \r\n\r\nأولا: عظمة الأمة الإسلامية\r\nالحج مظهر وحدة المسلمين و اتحادهم. أن \r\nيدعو الله تعالي كافة المسلمين و كل من استطاع منهم إلي مكان واحد معين و في زمن \r\nواحد معين و يجمعهم إلي جوار بعضهم في إطار أعمال و حركات تجسد التعايش و النظام و \r\nالتناسق طوال أيام و ليال فإن الأثر البارز الأول لذلك هو بث الشعور بالوحدة و \r\nالجماعة في كل واحد منهم، و عرض عظمة اجتماع المسلمين و شوكته لهم، و إرواء أذهانهم \r\nمن هذا الشعور بالعظمة.\r\nالحج مظهر وحدة الأمة الإسلامية و تلاحمها \r\nو ارتفاع الجدران و الحجب و ردم التصدعات التي أوجدتها أيدي الأعداء أو أيدي \r\nالعصبيات و الأوهام، و كذلك قطع خطوة نحو الأمة الإسلامية الواحدة، و من جهة أخري \r\nفهو مظهر البراءة من أعداء الله و المشركين و عملاء الشرك و الكفر.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثانيا:  أسبوع الوحدة\r\nقالت الجمهورية الإسلامية لمسلمي العالم \r\nتعالوا نختبر الوحدة من الثاني عشر و حتي السابع عشر من ربيع الأول. حسب رواية - و \r\nغالبية أهل السنة يؤيدون هذه الرواية و بعض الشيعة يقبلونها – فإن يوم الثاني عشر \r\nمن ربيع الأول هو يوم ولادة الرسول الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم). و هناك \r\nرواية تقول إن يوم السابع عشر من ربيع الأول هو يوم الولادة، و هي رواية يقول بها \r\nغالبية الشيعة و بعض أهل السنة. علي كل حال، ما بين الثاني عشر و السابع عشر من \r\nربيع الأول و هي أيام ولاده النبي الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) ينبغي \r\nالاهتمام بالوحدة الإسلامية العالمية أكثر، فهي حصن و سور قوي إذا بني لن تستطيع \r\nأية قدرة التطاول علي البلدان و الشعوب الإسلامية.\r\nنحن لا نقول لينتقل السنة في العالم إلي \r\nالمذهب الشيعي أو يتخلي شيعة العالم عن عقائدهم. طبعاً إذا حقق أي سني أو شخص آخر و \r\nبحث فلتكن عقيدته ما يشاء و ليعمل بها. هو المسؤول أمام الله. إنما ما نقوله في \r\nأسبوع الوحدة كرسالة للوحدة هو أن يتحد المسلمون و لا يعادوا بعضهم، و المحور هو \r\nكتاب الله و سنة النبي الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) و الشريعة الإسلامية. \r\nهذا الكلام ليس كلاماً سيئاً. إنه كلام يوافقه أي عاقل منصف غير مغرض.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nثالثا: يوم القدس\r\nيوم القدس من التجليات الحقيقية للاتحاد و \r\nالانسجام في العالم الإسلامي فهو يوم تضامن الأمة الإسلامية تحت راية إنقاذ القدس \r\nالشريف، و اليوم الذي يعبر فيه المسلمون من شرق العالم الإسلامي أي أندونيسيا و إلي \r\nغربه أي أفريقيا و نيجيريا إينما سُمح لهم، عن نواياهم و إرادتهم. العالم الإسلامي \r\nحالياً أكثر حساسية و تحفزاً و اندفاعاً إزاء قضية فلسطين. و السبب هو أن العالم \r\nالإسلامي قد استيقظ. إذن لنحيي هذا اليوم و نوصل أصواتنا في الدفاع عن الشعب \r\nالفلسطيني المظلوم إلي أسماع العالم و نستلهم فيض شهر رمضان لنقوّي و نعزز قلوبنا و \r\nأرواحنا و نمتّن إيماننا بالوعد الإلهي.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nرابعا: الأعياد الإسلامية\r\nالعيد الإسلامي هو لإحياء الشعور بالوحدة \r\nبين المسلمين. العيد الإسلامي يعني اليوم الذي يحتفل به الناس في كل العالم \r\nالإسلامي. للعيد الإسلامي وجهان: الوجه الأول هو التوجه إلي الله و المعنوية، و \r\nالوجه الثاني هو اجتماع كافة المسلمين حول محور واحد. جميع الأعياد و المناسبات \r\nالإسلامية يجب أن تكون لها عندنا هذه الخصوصية و هي أن تقرب قلوبنا نحن المسلمين \r\nإلي بعضها. المسلمون اليوم بحاجة أكثر من الماضي إلي تقارب قلوبهم من بعضها.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\n \r\nخامسا: دار التقريب\r\nأري أن التقريب بين المذاهب أمر لازم و \r\nواجب و ضروري و يصب باتجاه أهداف النظام الإسلامي، و اعتقد أن المساس بالوحدة ضربة \r\nكبيرة لكل الأمة الإسلامية. و دار التقريب هذه التي طرحناها هي لهذه الغاية. دار \r\nالتقريب التي كانت في مصر عزيزة و محترمة عندنا جداً و هي محترمة إلي الآن. و للأسف \r\nلم يسمحوا و لا يسمحون لها بالعمل. في برهة زمنية فقط حينما صدرت مجلة «رسالة \r\nالإسلام» و كان المرحوم شلتوت و الشيخ سليم و رؤساء الأزهر الشريف علي قيد الحياة \r\nعملت دار التقريب بشكل جيد. كان المرحوم آية الله البروجردي مرجع تقليدنا داعماً \r\nلدار التقريب في مصر. رئيس الأزهر كان أولاً الشيخ سليم و هو المؤسس، و في الحقيقة، \r\nالممهِّد لدار التقريب، و بعد ذلك تولي الشيخ محمود شلتوت رئاسة الأزهر و كان مفتي \r\nالديار المصرية، و كان هو نفسه رئيس دار التقريب هذه. كان هؤلاء حماة التقريب. و \r\nالعالم الإسلامي  اليوم بحاجة لهذا التقريب. الهدف من التقريب هو أن تقترب الفرق \r\nالإسلامية من بعضها علي مستوي الفكر و العقيدة. بعض تصورات الفرق عن بعضها الآخر قد \r\nتنتهي عبر الحوار و التداول إلي نتائج جيدة، و قد ترتفع بعض حالات سوء الفهم و \r\nتتعدل بعض العقائد و تتقارب بعض الأفكار بشكل حقيقي. طبعاً إذا حصل هذا لكان أفضل \r\nمن أي شكل آخر، حيث سيتم التأكيد علي المشتركات في أقل تقدير. هذه أقل فائدة يمكن \r\nأن تنتج عن الحوارات و المباحثات. و إذن يجب تحاشي طرح القضايا المثيرة \r\nللتفرقة.\r\n \r\nعودة إلي الأعلي\r\nالهوامش: \r\n[1]  وسائل الشيعة، ج14، ص295 30- باب استحباب زيارة أمير المؤمنين.\r\n[2]  سورة الحج، الآية 40.\r\n[3]  «و تقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون» سورة الأنبياء، الآية \r\n93.\r\n[4]  سورة النور، الآية 42.\r\n[5]  سورة آل عمران، الآية 103.\r\n[6]  سورة الحجرات، الآية 9.\r\n[7]  سورة آل عمران، الآية 103.\r\n[8]  سورة البقرة، الآية 256.\r\n[9]  الكافي، ج 7، ص 51.\r\n[10]  سورة الممتحنة، الآية 8.\r\n[11]  بحار الأنوار، ج29، ص 485.\r\n[12]  سورة الحجر، الآية 39.\r\n[13]  «فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي لا \r\nانفصام لها و الله سميع عليم» سورة البقرة، الآية 256.\r\n[14]  سورة الأنفال، الآية 46.\r\n[15]  سورة النساء، الآية 64.\r\n[16]  سورة يس، الآية 60.\r\n[17]  سورة النساء، الآية 76.\r\n[18]  سورة النحل، الآية 100.","content_html":"<font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong> أملي هو أن تكون حياتي في سبيل وحدة المسلمين، و مماتي في سبيل وحدة \r\nالمسلمين»</strong>\r\n</font></font><p style=\"text-align: left;\" dir=\"rtl\"><strong><font size=\"2\" face=\"Arial\"> الإمام الخامنئي - حفظه \r\nالله</font></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top1\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\"><img style=\"margin: 10px; border: 0px currentColor; float: left;\" alt=\"الإمام الخامنئي حفظه الله\" src=\"http://www.almanar.com.lb/edimg/2012/culture/Asia/Eran/emam/828plkk.jpg\" width=\"369\" height=\"276\">مكانة \r\nالإمة الإسلامية وقدراتها</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top2\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">مفهوم الوحدة والانسجام الإسلاميين \r\n</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top3\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">محاور الوحدة والانسجام \r\nالإسلاميين</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أولا: التوحيد</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثانيا: الهوية الإسلامية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثالثا: الدين الإسلامي</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رابعا: القرآن الكريم</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">خامسا: الرسول الأكرم (صلي الله عليه و آله)</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">سادسا: أهل بيت الرسول (عليهم السلام)</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">سابعا: الرجل الكبير في التاريخ الإنساني</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثامنا: سنة المعصومين وسيرتهم (عليهم السلام)</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عاشرا:  اجتماع الكلمة وتصافي القلوب</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">11-  الأخ الديني والشريك في الإنسانية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">12- الجمهورية الإسلامية الإيرانية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top4\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">فوائد الاتحاد والانسجام \r\nالإسلاميين</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أولا: انتصار المسلمين و عزتهم</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثانيا: التغلب علي المشكلات</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثالثا: تعزيز الاقتصاد والقدرات السياسية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رابعا :السيادة</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">خامسا: عوامل التفرقة</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">سادسا: الشرك</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">سابعا: الشيطان</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثامنا : الجهل و سوء الفهم</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">تاسعا : العصبية العرقية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عاشرا : أصحاب السلطة</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top5\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">تيارات التفرقة في العالم \r\nالإسلامي</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أولا: بعض الدول الإسلامية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثانيا: عدم اهتمام علماء الإسلام بمصالح المسلمين</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثالثا: العناصر العميلة والمندسّة</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رابعا: الفرق المختلقة والمزيفة</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">خامسا: إهانة المقدسات</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">سادسا: إثارة الخلافات القومية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top6\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">أخطار التفرقة في الأمة \r\nالإسلامية</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أولا: إطماع أعداء الإسلام</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثانيا: ظلم الأمة الإسلامية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثالثا: ضعضعة الإسلام وخيانة المسلمين</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رابعا: الغفلة عن العدو الحقيقي</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top7\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">سبل إيجاد الوحدة و \r\nتعزيزها</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong><span style=\"text-decoration: underline;\">السبل الثقافية \r\n</span></strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أولا: رسم أبعاد شخصية النبي الأعظم (صلي الله عليه و آله)</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثانيا: اليقظة أمام العدو</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثالثا: تشاور العلماء فيما بينهم</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رابعا: ممارسة العلماء لدورهم التنويري</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">خامسا: عدم التركيز علي الخلافات</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong><span style=\"text-decoration: underline;\">السبل السياسية \r\n</span></strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الاتحاد أمام العدو المشترك</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong><span style=\"text-decoration: underline;\">السبل \r\nالاقتصادية</span></strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top8\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">رواد الوحدة</font></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أ- آية الله العظمي البروجردي و الشيخ محمود شلتوت</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ب- السيد جمال الدين الأسدآبادي</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ت- الإمام الخميني (رضوان الله عليه)</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><strong><a name=\"top9\"></a><font size=\"2\" face=\"Arial\">مظاهر الوحدة والانسجام الإسلاميين \r\n</font></strong><strong></strong></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أولا: عظمة الأمة الإسلامية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثانيا: أسبوع الوحدة</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثالثا: يوم القدس</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رابعا: الأعياد الإسلامية</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">خامسا: دار التقريب</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>الاتحاد الإسلامي وآفات التفرقة في العالم الإسلامي \r\n</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>مكانة الإمة الإسلامية وقدراتها</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">هذه الشعوب المتآخية المتعاطفة و التي هي \r\nمن أعراق سوداء و بيضاء و صفراء و تتكلم بعشرات اللغات، تعتبر نفسها كلها أجزاء \r\nمتساوية من الأمة الإسلامية، و تفخر بذلك، و تتوجه كلها كل يوم إلي قطب واحد، و \r\nتتضرع إلي الله بلغة واحدة، و تستلهم الدروس من كتاب سماوي واحد.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">هذه المنظومة التي تسمي الأمة الإسلامية \r\nلها ثقافة غنية و تراث زاخر متألق مشرق إشراقاً استثنائيا،ً و هي تتمتع إلي جانب \r\nالتنوع الواسع بوحدة و انسجام مذهل نابع من شمولية الإسلام و تغلغله و توحيده الخاص \r\nو الخالص في جميع أركان هذه الأمة و أجزائها و مناحيها.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">لدي الأمة الإسلامية أدوات عديدة للدفاع عن \r\nحق وجودها. المسلمون جماعة كبيرة و لديهم ثروة هائلة و لهم شخصيات بارزة و أرصدة \r\nمعنوية تمكّن الناس من الصمود أمام العتاة. و للمسلمين ثقافة و حضارة عريقة قل \r\nنظيرها في العالم. لديهم الكثير من الإمكانات، و لذلك فهم قادرون قدرة كامنة علي \r\nالدفاع. علي العالم الإسلامي اليوم أن يبذل جهوده من أجل عزته و من أجل استقلاله و \r\nمن أجل تقدمه العلمي و اقتداره المعنوي، أي التمسك بالدين و التوكل علي الله و \r\nالتيقن من العون الإلهي. « و عداتك لعبادك منجزة»[1] . هذا وعد إلهي لا شك في \r\nإنجازه « و لينصرن الله من ينصره»[2] . علي المسلمين الخوض في غمار العمل و النشاط \r\nبالاعتماد علي هذا الوعد. ليس هذا العمل مجرد حمل للبنادق بل هو عمل فكري و عقلاني \r\nو علمي و اجتماعي و سياسي كله في سبيل الله و من أجل اتحاد العالم الإسلامي. هذا ما \r\nتنتفع منه الشعوب و الحكومات الإسلامية أيضاً.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top1\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>مفهوم الوحدة والانسجام \r\nالإسلاميين</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">المراد بالوحدة أمر بسيط و واضح و هو تعاون \r\nالفرق الإسلامية مع بعضها و عدم نشوب التعارض و التضاد بينها. المراد باتحاد \r\nالمسلمين هو أن لا يلغوا بعضهم و لا يسلطوا الأعداء علي بعضهم و لا يهيمن بعضهم علي \r\nبعض عن طريق الجور. معني الاتحاد بين الشعوب الإسلامية هو أن يتحركوا باتجاه واحد \r\nفي القضايا المتعلقة بالعالم الإسلامي و يساعدوا بعضهم و لا يستخدموا أرصدتهم و \r\nإمكانياتهم ضد بعضهم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ليس معني الاتحاد بين المسلمين تخليهم عن \r\nمعتقداتهم الكلامية و الفقهية الخاصة، إنما اتحاد المسلمين له معنيان آخران يجب \r\nتأمينهما علي السواء: المعني الأول هو أن تتميز الفرق الإسلامية المختلفة – و لكل \r\nمنها فرقها الكلامية و الفقهية المختلفة – بالتعاطف و التعاون و التعاضد و التشاور \r\nالحقيقي إزاء أعداء الإسلام. و المعني الثاني هو أن تحاول الفرق الإسلامية علي \r\nتنوعها أن تقترب من بعضها و تخلق مناخ تفاهم فيما بينها، و مقارنة المذاهب الفقهية \r\nالإسلامية فيما بينها. ثمة الكثير من فتاوي الفقهاء و العلماء إذا أخضعت للبحث \r\nالفقهي العلمي لأمكن ربما بقليل من التغيير تقريب الفتاوي بين مذهبين.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top2\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>محاور الوحدة والانسجام \r\nالإسلاميين</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: التوحيد</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">في المجتمع التوحيدي الذي يكون فيه المبدأ \r\nو صاحب الوجود و سلطان العالم و الحي القيوم و القاهر الذي يسيطر بإرادته و قدرته \r\nعلي كل الحركات و الظواهر في العالم واحداً، يكون البشر – سواء كانوا سوداً أو \r\nبيضاً أو مهما كانت أعراقهم و دماؤهم و عناصرهم و أحوالهم الاجتماعية المختلفة – \r\nأقرباء و إخوة لأنهم مرتبطون بالله و بمحلّ واحد، و يستعينون بقطب و كيان واحد. هذه \r\nهي النتيجة الحتمية للإيمان بالتوحيد. في هذه الرؤية، ليس البشر فقط مرتبطين ببعضهم \r\nإنما إشياء العالم و أجزاؤه و الحيوانات و الجمادات و السماوات و الأرضين و كل \r\nالأشياء متصلة و مترابطة ببعضها و كلها ذات صلة بالإنسان. إذن، كل ما يراه الإنسان \r\nو يشعر به و يدركه إنما هو أفق و عالم و منظومة واحدة تتموضع في عالم سليم و بيئة \r\nآمنة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا: الهوية الإسلامية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">مسلمو العالم في كل الأنحاء و الأرجاء – \r\nسواء في البلدان الإسلامية أو في البلدان التي يشكلون فيها أقليات دينية – يشعرون \r\nاليوم بالميل للإسلام و استعادة هويتهم الإسلامية. مثقفو العالم الإسلامي اليوم \r\nأعرضوا عن الاشتراكية و المدارس الغربية و راحوا نزعون إلي الإسلام و يطلبون منه \r\nالعلاج لآلام الإنسانية. قلوب الأمة الإسلامية اليوم تهفو إلي الإسلام بشكل لا \r\nسابقة له في القرون الماضية. بعد الهيمنة السياسية و الثقافية الشديدة و الواسعة \r\nالتي فرضها الغرب و الشرق طوال عشرات الأعوام علي البلدان الإسلامية راحت أنظار \r\nالشباب في العالم الإسلامي تتجه نحو الإسلام. هذه حقيقة يعترف بها الغربيون و \r\nالمستكبرون في العالم أنفسهم. ما يخيف زعماء الاستكبار هو الهوية الإسلامية و شعور \r\nالمسلمين بإنهم مسلمون. هذا ما يمنح المسلمين الوحدة و التضامن.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا: الدين الإسلامي</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الإسلام من شأنه أن تشعر الأمة الإسلامية \r\nبالترابط و الوحدة و أن تشارك هذه الأعداد الهائلة التي تبلغ مليار و مئات الملايين \r\nمن المسلمين في شتي قضايا العالم الإسلامي.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الوحدة مبدأ أساسي في الدين الإسلامي \r\nالمقدس. أبدأوا من الذات المقدسة للباري تعالي – و هي أساس الوحدة و مظهرها – و إلي \r\nمظاهر و آثار هذه الوحدة التي توجِّه كل ما في عالم الوجود نحو ذلك القطب العظيم \r\nالمتسامي. «كل إلينا راجعون»[3] . كل شيء يتحرك نحو الذات الإلهية المقدسة: «و إلي \r\nالله المصير»[4] . ينبغي أن تقوم الوحدة علي أساس الإسلام و الاعتصام بحبل الله لا \r\nعلي أساس الأوهام و القوميات الفارغة الخاوية. هذا هو قوام الأمة الإسلامية. ينبغي \r\nأن تصب الوحدة لصالح سيادة الإسلام و إلا كانت عبثية فارغة من المعني.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رابعا: القرآن الكريم</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">يوصي القرآن الكريم المسلمين بالوحدة، و هو \r\nيهددهم إن لم يتحدوا و يتضامنوا فسوف تذهب سمعتهم و هويتهم و اقتدارهم أدراج \r\nالرياح. و للأسف تشاهد اليوم مثل هذه السلبيات في العالم الإسلامي. المؤامرة ضد \r\nالعالم الإسلامي اليوم مؤامرة كبيرة. و إذا كانت تحاك ضد الإسلام في هذا العصر \r\nمؤامرات منظمة بشدة أكبر فلأن صحوة الأمة الإسلامية أفزعت المسلمين. الاستكبار \r\nالعالمي و الطامعون بالبلدان الإسلامية و المتدخلون في شؤون الحكومات و البلدان \r\nالإسلامية فزعون من وحدة الأمة الإسلامية.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الخطاب في الإسلام هو «يا أيها الذين \r\nآمنوا» و ليس: يا أيها الذين تشيّعوا أو يا أيها الذين تسننوا. الخطاب موجه \r\nللمؤمنين. المؤمنون بماذا؟ المؤمنون بالقرآن و المؤمنون بالإسلام و المؤمنون \r\nبالرسول. و لكل معتقداته المختلفة عن معتقدات الآخر. حينما يقول عزّ و جلّ: «و \r\nاعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا»[5] فإنما يخاطب بهذا المؤمنين ولا يخاطب \r\nجماعة معينة من المؤمنين. حين يقول: «و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا \r\nبينهما»[6] إنما يخاطب كافة  المؤمنين و ليس فئة خاصة من المؤمنين. بوسع الإسلام \r\nعلي أساس هذه الركائز تجفيف أرضيات و جذور الصراعات و العصبيات الدينية التي تعاني \r\nمنها البشرية كلها.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">يقول القرآن الكريم: «و اعتصموا بحبل الله \r\nجميعاً»[7] . الاعتصام بحبل الله واجب علي كل مسلم لكن القرآن لا يكتفي بأن يأمر \r\nالمسلمين بالاعتصام بحبل الله بل يقول إن المسلمين يجب أن يعتصموا بحبل الله بشكل \r\nجماعي «جميعاً». الكل يعتصمون سوية. و هذا الاجتماع و هذا الاتحاد واجب آخر إلي \r\nجانب الاعتصام. إذن، علاوة علي أن المسلم يجب أن يعتصم بحبل الله فإن هذا الاعتصام \r\nيجب أن يكون بمعيّة سائر المسلمين و بالتعاضد معهم. ينبغي معرفة هذا الاعتصام بصورة \r\nصحيحة و القيام به بصورة صائبة. تقول الآية الشريفة في القرآن: «فمن يكفر بالطاغوت \r\nو يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي»[8] . هذه آية تفسر الاعتصام بحبل الله. \r\nالتمسك بحبل الله عبر الإيمان بالله و الكفر بالطاغوت.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>خامسا: الرسول الأكرم (صلي الله عليه \r\nوآله)</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الكيان المقدس للنبي المكرم و رسول الإسلام \r\nالأعظم (صلي الله عليه و آله و سلم) هو النقطة الأهم في إيجاد الوحدة. و سبق أن قلت \r\nإن العالم الإسلامي بوسعه الاجتماع حول هذا القطب. إنه قطب تتجمع فيه كل عواطف \r\nالمسلمين. إنه قطب المحبة و العشق في العالم الإسلامي. و لاحظوا أن الأقلام \r\nالمأجورة من قبل الصهاينة تهاجم هذا القطب و توجه له الإهانات لكي تزول تدريجياً \r\nأهمية و خطر إهانة الأمة الإسلامية و امتهان العالم الإسلامي. هذه هي النقطة \r\nالرئيسية. علي ساستنا و نخبنا العلمية و الثقافية و كتابنا و شعرائنا و فنانينا \r\nالتركيز علي هذه النقطة ليجتمع المسلمون كلهم و يقتربوا من بعضهم بفضل هذا الشعار.. \r\nلا ينظروا إلي مواطن الاختلاف و لا يوجهوا الاتهامات لبعضهم و لا يكفروا بعضهم و لا \r\nيحكموا علي بعضهم بالخروج عن حيّز الدين. لتتعطر القلوب في كل الأمة الإسلامية \r\nبذكري الرسول و علي حبه، فكلنا عشاق هائمون في ذلك الإنسان العظيم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>سادسا: أهل بيت الرسول (عليهم \r\nالسلام)</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">و من العوامل الأخري التي بوسعها أن تمثل محوراً لهذه الوحدة، و يمكن \r\nلكافة المسلمين الاتفاق عليها هو اتباع أهل بيت الرسول (ص)، فأهل بيت الرسول \r\nمقبولون محبوبون لدي جميع المسلمين.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> بمقدور العالم الإسلامي الاتفاق و الاتحاد \r\nحول محورين يرتبطان بأهل البيت: الأول المحبة و هو أمر عاطفي و عقيدي و قد أمر \r\nالمسلمون بمحبة أهل البيت (عليهم السلام) و الجميع يوافقون هذا المعني. بإمكان هذه \r\nالنقطة أن تكون قطب عواطف المسلمين و مشاعرهم. و النقطة الثانية تعليم الدين و \r\nالمعارف و الأحكام الإلهية من قبل أهل البيت باعتبارهم عدِل القرآن الكريم بموجب \r\nحديث الثقلين الذي يرويه الشيعة و السنة و الفرق الإسلامية المختلفة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>سابعا: الرجل الكبير في التاريخ \r\nالإنساني</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">محبة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه \r\nالصلاة و السلام) و الإيمان بهذا الرجل الكبير في التاريخ الإنساني و تاريخ الإسلام \r\nليس أمراً خاصاً بالشيعة و لا حتي بقاطبة المسلمين إنما هو شيء يشترك فيه مع \r\nالمسلمين كل الأحرار في العالم. حتي الشخصيات غير المسلمة أبدت حبها و إعجابها بهذه \r\nالشخصية المتألقة و الشمس المشرقة و كتبت الكتب و نظمت الأشعار حوله. من الخطأ جداً \r\nأن نجعل الإمام علي بن أبي طالب أداة اختلاف بين المسلمين. إنه شخصية يحبه و يحترمه \r\nجميع المسلمين من كافة الفرق الإسلامية من أعماق قلوبهم و أرواحهم. هذه المحبة و \r\nالتميّز ناجم عن صفات و خصال يخضع لها أي إنسان منصف. هذا هو القاسم المشترك و \r\nالقدر الجامع.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثامنا: سنة المعصومين و سيرتهم (عليهم \r\nالسلام)</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">اجتماع الكلمة و تصافي القلوب :</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">المبدأ الثالث الذي يذكره الإمام علي (عليه \r\nالسلام) في الجزء الثاني من وصيته لولديه الحسن و الحسين هو «إصلاح ذات البين». أي \r\nكونوا إيجابيين متحابين مع بعضكم. لتكن القلوب متصافية مع بعضها. و لتكن كلمتكم \r\nواحدة دون أي اختلاف أو تفرقة. و حينما يذكر عليه السلام هذه العبارة يأتي بشاهد من \r\nكلام الرسول (ص) مما يدل علي اهتمامه بهذا المعني و خوفه من مخاطره. لا أن إصلاح \r\nذات البين أهم من نظم الأمر بل لأن إصلاح ذات البين أكثر عرضة للآفات و الخلل. لذلك \r\nيروي هذه العبارة عن الرسول الأكرم فيقول سمعت جدكما يقول: «صلاح ذات البين أفضل من \r\nعامة الصلاة و الصيام» [9] . صلاح ذات البين و تصافي القلوب أفضل من أي صلاة أو \r\nصيام. لا يقول: أفضل من كل الصلوات و الصيام، بل يقول أفضل من أي صلاة و صيام. إنكم \r\nتريدون أداء صلواتكم و صيامكم، لكن ثمة شيء أفضل من كلا هذين الأمرين. ما هو؟ إنه \r\nإصلاح ذات البين. إذا وجدتم خلافاً و شقاقاً بين أبناء الأمة الإسلامية فعليكم ردم \r\nهذا الفراغ و الشقاق. و هذا أفضل من الصلاة و الصيام.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>تاسعا: الأخ الديني والشريك في \r\nالإنسانية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رسالة الإسلام رسالة الوحدة و الأمن و \r\nالأخوة. للإمام علي بن أبي طالب (عليه الصلاة و السلام) جملة خالدة تشمل جميع \r\nالبشر. يقول: الشخص الذي تراه أمامك إما أخ لك في الدين أو شريك لك في الخلق، أي \r\nإنه إنسان علي كل حال. و علي البشر كلهم أن يكونوا متحدين متحابين فيما بينهم. و \r\nهذا لا يختص بجماعة أو فئة معينة. لذلك أمر المسلمون في الإسلام أن يحسنوا حتي \r\nللذين هم من دين و عقيدة أخري. «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم \r\nيخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين» [10] . هذا هو \r\nمنطق الإسلام. حتي الذي يختلف عنكم فكرياً و عقيدياً فليس من اختصاصكم أن تحاسبوه و \r\nتعاقبوه علي عقيدته. «و الحكم الله و المعود إليه القيامة»[11] . هذا أيضاً كلام \r\nالإمام أمير المؤمنين (عليه الصلاة و السلام). إنكم أمام إنسان إما أنه أخوكم في \r\nالعقيدة أو إنه ليس شريك لكم في العقيدة و إنما شريك لكم في الخلقة و \r\nالإنسانية.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>عاشرا: الجمهورية الإسلامية \r\nالإيرانية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">رغم كل الطرق المتنوعة التي جربها العدو \r\nلزرع الشقاق و الفرقة في المجتمع الإسلامي إلا أنه يواجه اليوم ظاهرة غير مسبوقة \r\nتعد قطباً لوحدة جميع المسلمين، و الظاهرة هذه هي الجمهورية  الإسلامية. هذه الراية \r\nالعالية و الصوت المرتفع ظاهرة جديدة دستورها و شعارها و سلوكها مطابق للإسلام، و \r\nمن الطبيعي أن تخفق لها قلوب المسلمين في أقطار العالم. ما من موطن آخر في هذا \r\nالزمان يروم تطبيق الأحكام الإسلامية بجد و حسم. و لا أقصد الشعوب، فالشعوب في كل \r\nمكان تعشق الإسلام و مستعدة للعمل بالإسلام، إنما المراد هو السياسات و النظم و \r\nالحكومات التي حتي لو بدأت باسم الإسلام لكنها تراجعت بعد أن واجهت موجات الهجمات \r\nالعالمية العاتية. بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران و انتشار أفكارها في آفاق \r\nالعالم الإسلامي كان من حيل الاستكبار لمواجهة هذه الموجة الإسلامية الشاملة أن \r\nيطرح الثورة الإسلامية بوصفها حركة شيعية بالمعني الفئوي للكلمة – و ليس الإسلامي \r\nبالمعني العام – هذا من ناحية و من ناحية أخري أن يبذل قصاري جهده لإشاعة النفاق و \r\nالنقار و التفرقة بين الشيعة و السنة. إننا منذ البداية و بالنظر لهذا المكر \r\nالشيطاني، أصررنا دوماً علي الوحدة بين الفرق الإسلامية و سعينا لإحباط هذه الفتن و \r\nحققنا و الحمد لله و بفضله الكثير من النجاح، كان من آخرها تأسيس المجمع العالمي \r\nللتقريب بين المذاهب الإسلامية. دعت الجمهورية الإسلامية بلدان المسلمين للوحدة منذ \r\nمطلع الثورة و إلي الآن. إذا كانت إيران قد سعت دوماً للحفاظ علي أخوتها و صداقتها \r\nمع الدول الإسلامية لا لأن حكومة إيران و شعبها بحاجة خاصة لهذه المواكبة، لا، بل \r\nلأن العالم الإسلامي كله سينتفع من هذه العلاقة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top3\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>فوائد الاتحاد والانسجام \r\nالإسلاميين</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: انتصار المسلمين وعزتهم</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">علي المسلمين أن يعرفوا قدراتهم – ألا و هي \r\nقدرة الإيمان و التضامن بين البلدان المسلمة – و يتوكؤا عليها. إذا تعاضدت البلدان \r\nالإسلامية فيما بينها سيكونون قبضة و عندئذ لن يتجرأ العدو علي الوقوف بوجههم و فرض \r\nمنطق القوة عليهم. إذا وضع المسلمون أيديهم في أيدي بعضهم و كانوا صميميين مع بعضهم \r\n- حتي لو كانت معتقداتهم مختلفة - لكنهم لن يتحولوا إلي إداة في أيدي الأعداء و \r\nسيرتفع رأس العالم الإسلامي شامخاً فخوراً. أينما تواجدت الشعوب و واصلت تواجدها و \r\nحضورها و صبرت علي صعاب هذا التواجد فلن يمكن للقوي الدولية – أمريكا و أمثال \r\nأمريكا – القيام بما تريد في مقابلهم. الشعوب هي المنتصرة. هذه حقيقة و واقع. إذا \r\nأراد العالم الإسلامي مواصلة المسيرة بصورة صحيحة نحو النصر فعليه القبول ببعض \r\nالمتطلبات و اللوازم و أول هذه اللوازم هو الاتحاد.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا: التغلب علي المشكلات</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">إذا اتحد المسلمون و استيقظوا و تعرفوا علي \r\nقدراتهم و آمنوا بأن الواقع الحالي ممكن التغيير و يمكن الإمساك بزمام المصير \r\nالذاتي، و إذا شاهدوا كيف أن بعض الشعوب كالشعب الإيراني الكبير استطاع تقرير مصيره \r\nبنفسه و التخلص من الهيمنة للقوي الأخري، فلا شك أن مصائب العالم الإسلامي سوف \r\nتنتهي. هذا هو أساس القضية اليوم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">لا التوسلات و لا الخضوع و لا الاستسلام و \r\nلا المفاوضات و لا أي من الطرق التي يقترحها البعض علي المسلمين بسذاجة لن تحل \r\nالأزمات و لن تخلص المسلمين. العلاج يكمن في شيء واحد فقط هو اتحاد المسلمين و \r\nالإصرار علي الإسلام و القيم و المبادئ الإسلامية و المقاومة إزاء الضغوط و الشدائد \r\nو سحب البساط من تحت أقدام الأعداء علي المدي البعيد.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الحل بالنسبة للعالم الإسلامي اليوم هو \r\nالعودة إلي الإسلام و المعنوية و الأحكام الإسلامية و ثانياً الاتحاد بين المسلمين \r\nو هذا الاتحاد بحد ذاته من دساتير الإسلام و أحكامه، فقد شدد الإسلام علي الوحدة \r\nبين المسلمين و الابتعاد عن البغضاء و الأحقاد و الكدر فيما بينهم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا: تعزيز الاقتصاد و القدرات \r\nالسياسية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ليس بين البلدان المسلمة صدام مصالح. \r\nالمنظومة الإسلامية و الكتلة الإسلامية حالة  إيجابية للجميع و ليس لجماعة معينة \r\nدون غيرها. حتي البلدان الإسلامية الكبري تنتفع من المنظومة الإسلامية كما تنتفع \r\nمنها البلدان الضعيفة و الصغيرة و الفقيرة. هذا شيء لصالح الجميع. لا مراء أنه لولا \r\nدعم العالم الإسلامي للمسلمين في البوسنة لما بقي اليوم أي أثر للمسلمين البوسنيين \r\nفي أوربا و لقضوا عليهم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> من أقصي غرب العالم الإسلامي حالياً – أي \r\nمن غرب أفريقيا – و إلي أقصي شرق العالم – أي شرق آسيا – حيث يقطن المسلمون، تمتد \r\nمجموعة من أكثر مناطق العالم حساسية. و من هذه المناطق الخليج الفارسي الذي يصطف \r\nالعالم كله ليملأ مخازنه من خيراته. العالم كله بحاجة إلي نفط هذه المنطقة. إذا \r\nاتحد المسلمون فسينتفع العالم الإسلامي نفعاً كبيراً.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رابعا: السيادة</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">تبذل حالياً مساعٍ مضاعفة من أجل أن لا \r\nيتحد المسلمون و لا يتفقوا و أن يعملوا ضد بعضهم. و تتصاعد هذه المساعي خصوصاً \r\nحينما يحتاج المسلمون للوحدة أكثر. علي أساس تصور قريب من الواقع فإن دافع الأعداء \r\nهو الحؤول دون تحقق طموح سيادة الإسلام و حكومته.. الطموح الذي يقترب اليوم من \r\nأطواره العملية. من الطبيعي أنه إذا أراد الإسلام أن يسود و إذا أراد المسلمون في \r\nالعالم الإسلامي الاعتصام بالإسلام فإن هذا غير متاح مع وجود هذه الخلافات. العقبة \r\nالأفجع في طريق سيادة الإسلام هي أن يشعلوا نار الاحتراب بين المسلمين داخل \r\nالمجتمعات الإسلامية سواء في البلد الواحد أو بين بلدان إسلامية متعددة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>خامسا: عوامل التفرقة</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: الشرك</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الأفكار المشركة توزع البشر و تفرقهم. \r\nالمجتمع القائم علي أساس الشرك يفرق طبقات البشر و يجعلها أجنبية علي بعضها. في \r\nالمجتمع المشوب بالشرك، عندما تطرح علاقة الإنسان بمبدأ الوجود و القوة القاهرة و \r\nالمتسلطة علي العالم فمن الطبيعي أن يتفرق البشر و يبتعدوا عن بعضهم فينحاز أحدهم \r\nإلي إله، و يركن الآخر إلي إله آخر، و يؤمن الثالث بإله ثالث. المجتمع المبني علي \r\nأساس الشرك يبني بين أبناء البشر و الجماعات الإنسانية جدراناً مستعصية، و يحفر \r\nبينهم هاويات لا تقبل الردم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا: الشيطان</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أينما كان اختلاف بين المؤمنين و بين عباد \r\nالله الصالحين لا شك أن الشيطان عدو الله حاضر هناك. حيثما وجدتم اختلافاً فتشوا و \r\nستجدون من دون كثير عناء أن الشيطان هناك.. أو الشيطان الذي في داخل نفوسنا و يسمي \r\nالنفس الأمارة بالسوء و هو أخطر الشياطين. إذن من وراء كل الاختلافات تقف إما \r\nأنانياتنا و حبنا للجاه و النفس أو الشياطين الخارجية أي أيادي الأعداء و الاستكبار \r\nو القوي الظالمة الجائرة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا: الجهل و سوء الفهم</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">إن كنتم ترون الأمة الإسلامية تعاني من التفرقة فذلك لأن المسلمين لا \r\nيعلمون علي وجه الدقة أن الوحدة هي من الدين. ينبغي أن تكون الأمة الإسلامية اليوم \r\nبنخبها السياسية و الثقافية و الدينية و بأبنائها كافة متيقظة أكثر من السابق و \r\nتتعرف علي أحابيل الأعداء و تواجهها. من أنجع حيلهم هي إذكاء نيران الخلافات. أنهم \r\nينفقون المال و الجهود بقلق و اضطراب ليشغلوا المسلمين بالاختلاف فيما بينهم و \r\nيستغلوا غفلتهم و سوء فهمهم و عصبياتهم ليخلقوا منهم أعداء يجابهون بعضهم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثمة ضيق أفق لدي بعض المذاهب اليوم فهم \r\nيعتبرون العالم الإسلامي كله كافراً ما عداهم. هل من يعشق النبي الأكرم كافر؟! هل \r\nمن يفرح في يوم مولد الرسول و يوزع الحلوي كافر؟! ما الداعي لمثل هذا الأفق الضيق؟! \r\nنحن مسرورن جداً أن استطعنا و الحمد لله مدّ أيدينا من فوق هذه الاختلافات و \r\nالإمساك بأيدي بعضنا.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رابعا: العصبية العرقية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أحياناً تشتد بين الشعوب المسلمة النزعات \r\nالقومية و اللغوية و رابطة الدم و ما شاكل.. بديهي أن هذه الحالة مؤشر بدء الانفصال \r\nو الابتعاد بين أجزاء الأمة الإسلامية. لقد رأينا كيف سادت قضية النزعة الفارسية و \r\nالإيرانية المتطرفة و العودة إلي التصورات و أساطير العرق و النسب و الدم المغلوطة \r\nفي عهد النظام السابق في إيران. لماذا؟ ما فائدة ذلك للشعب الإيراني؟ لم يكن له من \r\nأثر سوي الضرر. ضرره الأهم أنه أسبغ علي الشعب الإيراني منحي انفصالياً حيال سائر \r\nالشعوب المسلمة و أوجد حالة نقار و دعاوي و جدل بين هذا الشعب و الشعوب الأخري. و \r\nقد فعلوا الشيء نفسه مع الشعوب العربية. و فعلوه و يفعلونه أيضاً مع بعض القوميات \r\nالأخري في هذه المنطقة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>خامسا: أصحاب السلطة</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الخلافات و التناقضات و المماحكات و \r\nالصدامات و الإساءات كانت موجودة بين الفرق و الطوائف الإسلامية منذ قرون و إلي \r\nاليوم، و قد كانت دوماً في ضرر المسلمين. مردّ جميع أو غالبية هذه التناقضات و \r\nالتعارضات في التاريخ الإسلامي إلي أجهزة السلطة المادية. من الخلافات الأولي – أي \r\nقضية خلق القرآن و ما شاكل – و إلي باقي الخلافات التي ظهرت بين ا لفرق الإسلامية \r\nعلي مرّ الزمن – خصوصاً بين الشيعة و السنة في بعض الأزمنة – كانت رؤوس الخيوط فيها \r\nكلها تقريباً بيد السلطات في جميع البلاد الإسلامية. طبعاً للجهل العام و العصبيات \r\nغير المستندة إلي المنطق و إثارة  المشاعر تأثيراتها، لكن هذه أرضيات ما كان لأي \r\nمنها أن توجد تلك الأحداث الدامية الكبيرة في التاريخ. أنما المسؤول عن تلك الأحداث \r\nهي أجهزة أصحاب السلطة الذين كانوا يبحثون لهم عن منافع من هذه الخلافات. و حينما \r\nدخل الاستعمار إلي البلدان الإسلامية – استعمر بعض البلدان مباشرة و استعمر بعضها \r\nبشكل غير مباشر – بات واضحاً أنه أيضاً يتابع نفس الهدف.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top4\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>تيارات التفرقة في العالم \r\nالإسلامي</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">تنفق اليوم الأموال في العالم الإسلامي من \r\nأجل بناء مسجد ضرار. تنفق الأموال من أجل صناعة الأجهزة و إيجاد القواعد و المقرات \r\nبهدف توجيه الضربات للوحدة الإسلامية و زرع النزاعات و الاختلاف بين الفرق \r\nالإسلامية. ثمة أشخاص هم كالشيطان الذي قال لرب العالمين «و لاغوينهم أجمعين» [12] \r\n، و وقف نفسه لإغواء و إضلال عباد الله و هم أيضاً أوقفوا وجودهم لإيجاد الفرقة و \r\nالخلافات.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ليس مظهر الصحوة الإسلامية اليوم أولئك \r\nالذين يتلبسون بوجه الإرهاب في العالم الإسلامي. الذين يرتكبون هذه الجرائم في \r\nالعراق و الذين ينشطون ضد المسلمين و باسم الإسلام في العالم الإسلامي و الذين \r\nيجعلون أهم واجباتهم زرع الخلافات بين المسلمين – تحت عناوين الشيعة و السنة و تحت \r\nعناوين القومية – لا يمكنهم بحال من الأحوال أن يعرضوا و يرمزوا للصحوة الإسلامية. \r\nو هذا ما يعلمه المستكبرون أنفسهم، الذين يحاولون عرض الإسلام في العالم الغربي عبر \r\nوجه الجماعات المتحجرة و الإرهابية، يعلمون جيداً أن الواقع غير هذا.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ثمة في العالم الإسلامي اليوم أياد تحاول تشويه فكر و مذهب أهل البيت و \r\nعرضه بشكل بعيد عن حقيقته أشد البعد. الكثير من علماء البلاط العملاء للسلطات في \r\nالبلدان المختلفة وصل بهم الأمر حتي إلي تكفير الشيعة. الخلاف بين الشيعة و السنة \r\nاليوم هدف أمريكي و هدف ينشده أرباب الهيمنة العالمية و الحكومات العميلة لهم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top5\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: دور بعض الدول الإسلامية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">توجد لدي البلدان و المجتمعات الإسلامية كل هذه المصادر الجوفية و كل \r\nهذه الثروات و كل هذا السلاح، فلماذا لا نستطيع الدفاع عن أنفسنا؟ لأننا غير \r\nمتحدين؟ لأن الحكومات التي يجب أن تضمن الوحدة لها أهداف مختلفة: أهداف قومية و \r\nوطنية و أهداف مشوبة بالكفر و أهداف غير إسلامية. لكن الشعوب قلوبها مع بعض. أي \r\nشعبين يوجد بينهما حقد؟ الشعبان الإيراني و العراقي بعد ثمانية أعوام من الحرب \r\nيستقبلان بعضهما خير استقبال. الحرب لا شأن لها بالشعوب.. و الخلافات لا صلة لها \r\nبالشعوب، أنما هي أمر يخص الحكومات ذات الدوافع غير الإسلامية. هذا ما ينبغي \r\nعلاجه.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top5\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا: عدم اهتمام علماء الإسلام بمصالح \r\nالمسلمين</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الحقيقة أنهم جعلوا الشيعة و السنة يقفون \r\nبوجه بعضهم علي مدي ألف سنة. كتبوا الكتب ضد بعضهم و أهانوا مقدسات بعضهم و هناك \r\nأرضيات ذهنية للاختلاف بين شرائح المسلمين من سنة و شيعة و سوف يستغل العدو هذه \r\nالأرضيات الذهنية لبث الخلافات بين الفرقتين الإسلاميتين الكبريين. كما أنهم في بعض \r\nالبلدان الإسلامية يحثون أحياناً عالماً من علماء الشيعة علي إطلاق كلام معين يستفز \r\nأهل السنة، أو يحرضون أحد علماء السنة علي التحدث بشيء يستفز عواطف الشيعة و هذا ما \r\nيمكن مشاهدته في بعض البلدان الإسلامية للأسف. إذا شعر العلماء بواجبهم في هذا \r\nالمجال و لم يكتفوا بأن تكون الحقيقة واضحة بالنسبة لهم، و لم يكتفوا بأن تكون لهم \r\nهم أنفسهم علاقات حسنة بعلماء الشيعة، و إنما عملوا علي إشاعة هذه الأخوة الإسلامية \r\nبين عموم الناس و حذروهم من مؤامرات الأعداء، إذا حصل هذا سترتفع الأرضية لمؤامرات \r\nالأعداء بين شرائح الناس و عموم المجتمع.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top5\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا: العناصر العميلة و \r\nالمندسّة</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">للأسف يوجد في العالم الإسلامي أشخاص \r\nمستعدون لممارسة أية مخالفة و خطيئة و بث الخلافات بين الشيعة و السنة من أجل \r\nالتقرب إلي أمريكا و مراكز القوي الاستكبارية. إنني أري اليوم الأيادي التي تعمل في \r\nبعض البلدان الجارة لإيران عمداً و بشكل مدروس لإشاعة الخلافات بين الشيعة و السنة \r\nو فصل القوميات و المذاهب عن بعضها و أشعال نيران المماحكات و الصراعات بين \r\nالتيارات السياسية حتي تستطيع هي التصيد في الماء العكر و تأمين مصالحها غير \r\nالمشروعة في البلدان الإسلامية. يجب أن نكون يقظين. علي الشعوب و الحكومات و جميع \r\nالمسلمين و التيارات السياسية و المثقفين و الشخصيات البارزة أن يتحلوا باليقظة \r\nإزاء مخططات الأعداء هذه و لا يسمحوا للعدو بالنجاح في زرع الخلافات بهذه الذريعة \r\nأو تلك.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top5\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رابعا: الفرق المختلقة و المزيفة</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">يجب أن يتخذ علماء الإسلام جانب الحذر، و \r\nيتوجسوا من هذه المذاهب المختلقة الزائفة الناقضة للوحدة. ليحذروا من هذه الدولارات \r\nالنفطية التي تستخدم لبث التفرقة. و ليحذروا من هذه الأيدي الملوثة العميلة التي \r\nتحاول تمزيق الوحدة – هذه العروة الوثقي [13] – بين المسلمين. جابهوا هؤلاء فهذا \r\nمقتضي الإيمان بالوحدة و السير في سبيل الوحدة الإسلامية. و من دون ذلك لن تكون \r\nالوحدة ممكنة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> دروب الخلافات و الشقاق الطويلة الأمد و \r\nالممتدة لمائة أو مائتين أو خمسمائة سنة تخلق مذهباً استعمارياً لتوجد جرحاً في جسد \r\nالعالم الإسلامي ليس من السهل معالجته كالوهابية و بعض المذاهب و الأديان المختلقة \r\nالتي ظهرت بهدف بث الشقاق و التفرقة في العالم الإسلامي.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أوجدوا الوهابية منذ البداية لضرب وحدة \r\nالمسلمين و بناء قاعدة – مثل إسرائيل – في المجتمع الإسلامي. كما أوجدوا إسرائيل \r\nلتكون قاعدة و مقراً ضد الإسلام، كذلك أوجدوا الحكومة الوهابية و رؤساء نجد لتكون \r\nلهم في داخل المجتمع الإسلامي مراكز آمنة تابعة لهم و ترون أنها تابعة لهم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top5\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>خامسا: إهانة المقدسات</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الخط الأحمر من وجهة نظر النظام الإسلامي \r\nهو إهانة البعض مقدسات البعض الآخر. السنة و الشيعة الذين تدفعهم الغفلة أحياناً أو \r\nالعصبيات العمياء الفارغة لإهانة مقدسات بعضهم لا يفهمون ما الذي يفعلونه. فهذه \r\nأفضل وسيلة للأعداء.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">لكل من السنة و الشيعة مراسيمهم المذهبية و \r\nآدابهم و عاداتهم و تقاليدهم و هم يقومون بواجباتهم الدينية و يجب أن يقوموا بذلك، \r\nلكن الخط الأحمر هو أن لا تصدر عنهم إطلاقاً أية إهانة للمقدسات، سواء ما يصدر عن \r\nبعض الشيعة عن غفلة أو ما يصدر عن بعض السنة مثل السلفيين و غيرهم ممن يلغون \r\nالآخرين عن غفلة أيضاً. هذا هو ما يريده الأعداء. هنا أيضاً يجب أن يتحلي الجميع \r\nبالوعي و اليقظة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top5\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>سادسا: إثارة الخلافات القومية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الخلافات القومية و الوطنية الناجمة عن \r\nالنزعة القومية المتطرفة تثار غالباً من قبل المثقفين المرتبطين بالأجنبي. ثمة بشكل \r\nطبيعي عوامل مضادة للوحدة – التباينات القومية و المذهبية و الطائفية و السياسية – \r\nيجب مواجهتها. علي أرضية هذه الاختلافات القومية و الطائفية و المذهبية يزرع أعداء \r\nالإسلام وفقاً لسياستهم الدائمة النزاعات بين المسلمين. يمكن ملاحظة أيدي العدو و \r\nمؤامراته و تدابيره وراء هذه الخلافات بكل وضوح. ينبغي معالجة هذه الحالة. من واجب \r\nعقلاء الأمة من جميع الفرق أن لا يسمحوا لأمواج الفتنة التي تطلق من قبل أعداء \r\nالإسلام بأن تفسد بشكل متصاعد أواصر الألفة و المحبة و الاستقرار بين المسلمين.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top5\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أخطار التفرقة في الأمة \r\nالإسلامية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: إطماع أعداء الإسلام</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الخطر الأكبر الذي يهددنا في العالم \r\nالإسلامي اليوم هو التفرقة. إذا لم نكن مع بعض فسيطمع العدو فينا. اقتراحنا لكل \r\nالدول و الحكومات في العالم الإسلامي و لجميع الشعوب المسلمة هو الوحدة و الاتحاد و \r\nالتقارب. ينبغي تجاوز الاختلافات و غض النظر عنها. بعض الاختلافات ممكنة الحل فيجب \r\nأن نحلها. و بعض الاختلافات قد لا يمكن حلها علي المدي القريب لذلك يجب تجاوزها و \r\nغض الطرف عنها. هذا هو بالضبط ما يضير الصهاينة و الأمريكيين، و هم يبذلون قصاري \r\nجهدهم لنسفه التغلب عليه.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top6\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا: ظلم الأمة الإسلامية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">إذا كان الشعب الفلسطيني يعاني اليوم من \r\nهذا المصير المرير، و إذا كان جسد الشعب الفلسطيني اليوم دامياً، و مصاب هذا الشعب \r\nو همومه راسخة في أعماق روح الأشخاص أصحاب الهمّ و الألم، فما هذا إلا بسبب اختلاف \r\nكلمة المسلمين. لو كانت ثمة وحدة كلمة لما كان هذا الواقع المرير. و إذا كان العراق \r\nالإسلامي تحت أحذية المستعمرين فبسبب اختلاف كلمة المسلمين، و إذا كانت بلدان الشرق \r\nالأوسط اليوم تُهدّد مباشرة بالصرخات المغرورة الغاشمة التي تطلقها أمريكا فما هذا \r\nإلا بسبب اختلاف كلمة المسلمين.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top6\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا: ضعضعة الإسلام و خيانة \r\nالمسلمين</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">كل من يهاب القوي الدولية المهيمنة فلأنه \r\nيشعر بالتوحد و عدم وجود نصير و سند له. إذا كانت الحكومة أو الشعب خائفاً فهذا هو \r\nالسبب. و إذا كان الأشخاص مرعوبين فزعين فهذا هو السبب. أما إذا كانت الشعوب و \r\nالحكومات الإسلامية تشعر بإسناد بعضها للبعض، و الحكومات تري أن شعوبها واقفة إلي \r\nجانبها، و الشعوب تري أن الحكومات تريد إحقاق الحق، و حينما تري الشعوب أن أشقاءهم \r\nمن الشعوب الأخري متعاطفون و متحدون معهم، عندئذ لن يبقي مكان للرعب و المهابة التي \r\nقذفها الاستكبار في قلوب بعض الشعوب و رؤساء الدول. الأثر الأول للاتحاد هو أن يشعر \r\nالإنسان بالاقتدار. و الأثر الأول للتفرقة هو أنه ينزع الشجاعة  من قلب الإنسان «و \r\nتذهب ريحكم» [14] .. التفرقة تسلب حيوية الشعب و الإنسان و فاعليته و نشاطه.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top6\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رابعا: الغفلة عن العدو الحقيقي</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">اليوم هو يوم اتحاد العالم الإسلامي. كم من \r\nالأرصدة و التكاليف يرصدها العدو من أجل إفساد حتي هذا الاتحاد الضعيف الحالي؟ و \r\nالعراق و غيره من المناطق الإسلامية تعاني بدرجات متفاوتة من هذه المؤامرات الرامية \r\nإلي إشاعة الشقاق و التفرقة بين الطوائف الإسلامية و الفرق الإسلامية و القوميات و \r\nالشعوب الإسلامية بذرائع شتي: هؤلاء يقتلون أولئك و أولئك يقتلون هؤلاء و هؤلاء \r\nتمتلئ قلوبهم حقداً علي أولئك و في المقابل تمتلئ قلوب أولئك حقداً و ضغينة علي \r\nهؤلاء، و تكون النتيجة غفلتهم عن العدو الإصلي للعالم الإسلامي و المخططين للهيمنة \r\nو السيطرة علي هذه المنطقة من العالم.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">إذا كان أنصار القرآن و الإسلام – من أية \r\nفرقة أو مذهب كانوا – صادقين فيما يقولون و مخلصين حقاً و يريدون بقاء  القرآن \r\nعزيزاً عظيماً فليعلموا أن هذه الصرخات و هذه الأقلام المأجورة و هذه الأموال \r\nالقذرة و الخبيثة التي تنفق في بعض البلدان لزرع الخلافات عقبة في طريق شموخ \r\nالإسلام، و هذا من فعل الأعداء.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top6\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>سبل إيجاد الوحدة و تعزيزها </strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">للوحدة مرحلتان: المرحلة الأولي هي مرحلة \r\nاللفظ و الكلام. و هي مرحلة سهلة و ليس فيها صعوبة تذكر، رغم أن البعض غير مستعدين \r\nحتي للقيام بهذه العملية السهلة، و البعض يكفرون الفرق الإسلامية علانية، و هناك من \r\nهم غير مستعدين حتي لتلفظ كلمة واحدة من أجل وحدة المسلمين و اتحاد الفرق \r\nالإسلامية. علي كل حال مع أن مرحلة الكلام ليس لها عمومية تذكر لكنها ليست \r\nبالمرحلة  الصعبة. المرحلة الثانية هي مرحلة العمل و التي تحتاج فعلاً إلي الجهد و \r\nالمساعي. و هي عملية  صعبة لكنها واجبة. هناك عناصر تروم عن عمد المساس بالوحدة، و \r\nيجب القول بكل أسف أن هناك أموالاً هائلة تعضدهم في هذا الطريق، و هناك دولارات \r\nنفطية كبيرة تروج لهذه الأمور. علي كل حال لأن الوحدة واجبة و لازمة و ضرورة حتمية \r\nفي هذا الزمان ينبغي الصبر علي صعوباتها و مشاقها.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong><span style=\"text-decoration: underline;\">السبل \r\nالثقافية</span></strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: رسم أبعاد شخصية النبي الأعظم (صلي الله عليه و \r\nآله)</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">باستطاعة المسلمين في العالم الاتحاد تحت \r\nاسم النبي الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) أسهل و أيسر من أي شيء آخر. هذه هي \r\nخصوصية هذا الرجل العظيم. لقد قلت مراراً: «إن هذا الإنسان الكبير هو مجمع و ملتقي \r\nعواطف المسلمين فالمسلم يعشق نبيه». اللهم اشهد أن قلوبنا طافحة بحب الرسول.. ينبغي \r\nالاستفادة من هذه المحبة.. إنها محبة حلالة للمشكلات.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">علماء المسلمين و مثقفوهم و كتابهم و \r\nشعراؤهم و فنانوهم يقع علي عواتقهم اليوم بمقدار استطاعتهم واجب رسم شخصية النبي \r\nالأكرم و أبعاد عظمة هذا الكيان الكبير للمسلمين و غير المسلمين. هذه العملية \r\nستساعد علي اتحاد الأمة الإسلامية، و النهضة التي تشاهد لدي الأجيال الشابة في \r\nالأمة الإسلامية نحو الإسلام. إذا كان علماء المسلمين يؤمنون بقول القرآن: «و ما \r\nأرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله» [15] فيجب أن يدركوا أن معني ذلك هو أن الرسول \r\nلم يأت لمجرد أن ينصح و يتكلم و يفعل الناس ما يريدون و يحترمونه في الوقت نفسه، و \r\nإنما جاء النبي ليطاع و ليهدي المجتمع و الحياة و يشكل نظاماً، و يأخذ بيد الإنسان \r\nنحو أهداف الحياة الكريمة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا: اليقظة أمام العدو</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">يوصي القرآن المسلمين ذوي القلوب اليقظة \r\nبأن لا ينسوا العدو أبداً، فلا تنسوا أن لديكم عدواً يترصدكم في كمائنه، و لا تنسوا \r\nأنكم إذا قصرتم و تقاعستم فسيضرب العدو ضربته. يريد العدو أن ينفذ من أي منفذ \r\nيستطيع لكي يوجه ضرباته: عن طريق الاقتصاد و عن طريق الثقافة و عن طريق السياسة و \r\nعن طريق القضايا الأمنية. علي الأمة الإسلامية أن تكون يقظة: «ألم أعهد إليكم يا \r\nبني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين» [16] . لا تستسلموا للعدو و لا \r\nتنسوه و تذكروا أنه موجود. و لكن حول هذا الشيطان نفسه يقول الله تعالي: «إن كيد \r\nالشيطان كان ضعيفاً » [17] . الشيطان نفسه الذي يجب أن تحذروا منه، و إن لم تحذروا \r\nفسوف تتلقون منه الضربات، إذا تيقظتم و اتحدتم و تفطنتم و عملتم بواجباتكم سيكون \r\nكيده و مكره ضعيفاً جداً و لن يستطيع فعل شيء. «إنما سلطانه علي الذين يتولونه» \r\n[18] . قوة الشيطان نافذة فاعلة في الذين يخافون منه و يحسبون له حساباً، أما الذي \r\nيعتمد علي الله و يعبده فالشيطان هو الذي يخاف منه.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا: تشاور العلماء فيما بينهم</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">علي المستوي الفقهي أيضاً يمكن لتبادل \r\nوجهات النظر بين المذاهب المختلفة في الكثير من أبواب الفقه أن تؤدي إلي فتاوي \r\nمتقاربة بل واحدة. لبعض الفرق الإسلامية في بعض أبواب الفقه بحوث و إنجازات ملحوظة، \r\nو بوسع الآخرين الاستفادة منهم. أحياناً قد تكون لدي بعض الفرق الإسلامية إبداعات \r\nفي بعض الأحكام و الاستنباطات الإسلامية من الكتاب و السنة، و بمقدور الآخرين \r\nالاستفادة منها ليصلوا إلي فتاوي متقاربة  أو مشتركة. نري أحياناً فتاوي تنقل من \r\nمذهب إلي مذهب آخر تكون غريبة عليه. قد يتحاشي أهل ذلك المذهب هذه الفتاوي أو لا \r\nيصرون عليها، فلماذا لا نفتش عن فتاوي مشتركة؟</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رابعا: ممارسة العلماء لدورهم \r\nالتنويري</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ليجعل علماء الإسلام الوحدة الإسلامية \r\nأمراً عملياً، و يعدوا ميثاقاً يؤيده و يصدقه جميع العلماء و المثقفين في العالم \r\nالإسلامي و كل الشخصيات السياسية المخلصة في العالم الإسلامي، و يسعوا لتطبيقه \r\nعملياً حتي لا يتجرأ مسلم علي تكفير من يلهج بكلمة التوحيد لمجرد أنه من مذهب آخر \r\nأو تيار آخر.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الإخوة المسلمون سواء في إيران أو العراق \r\nأو باكستان أو لبنان أو فلسطين أو في مناطق العالم الأخري من أي مذهب كانوا يعلمون \r\nأن رأي علماء الإسلام الحقيقيين هو: «تلويث اليد بدم الأخ المسلم من الذنوب التي لا \r\nتغتفر». البعض يلوثون أيديهم بدماء إخوتهم المسلمين تحت طائلة العمل بالإسلام! و \r\nباسم الالتزام بالإسلام! هذا خروج عن الإسلام. ليعلم الجميع أن أخوّة الشعب \r\nالإيراني مع باقي الشعوب المسلمة أخوّة حقيقية. التباين المذهبي له محله، فالشيعي \r\nشيعي و السني سني، ثمة اختلافات فكرية و مذهبية بين الشيعة و السنة، و لكن يجب أن \r\nيكون هؤلاء جميعهم إخوة تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله» و أن يستطيعوا \r\nالوقوف بوجه أعداء الإسلام و أعداء الأمة الإسلامية.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>خامسا: عدم التركيز علي الخلافات</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">شعار الإسلام الأصيل و الإسلام الذي قام \r\nالنظام الإسلامي علي أساسه هو أن المسلمين رغم اختلافاتهم في العقائد و المباني \r\nالمذهبية يجب أن تتوفر لديهم وحدة كلمة، و أن يشددوا علي مواطن الاتفاق و يتجنبوا \r\nجرح مشاعر بعضهم. هذه الثقافة الدينية بهذا المعني و بهذه النظرة المشتملة علي \r\nالحرية و العدالة و الديمقراطية و نشر الوحدة في العالم الإسلامي و بين الأمة \r\nالإسلامية هي إحدي سوح جهادنا التي يجب أن نبذل فيها مساعينا.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">ليترك الإخوة الشيعة و السنة مواطن \r\nالاختلاف لأنفسهم. لا يتظاهروا بالاختلاف لا في المجمع العالمي و لا أمام أنظار \r\nالعامة. ليتمظهروا بالوحدة و يعرضوا وحدة الأمة الإسلامية. و الذي يبلغون يجب \r\nبالتأكيد أن يكون تبليغهم بأحسن نحو و بلغة المنطق العلمي القوي ليمكنهم جذب القلوب \r\nإلي الحق و الحقيقة. أينما كنتم إذا وجدتم المتحدث أو الخطيب أو الصحيفة أو كاتب \r\nالمقال يريد بكلامه أو كناياته أو تصريحاته بث القلق في نفوس الناس و إفساد وحدتهم \r\nاعلموا أنه مخطئ و يسير في الطريق الخطأ. يكفي أن تعلموا هذا و ليس من الضروري أن \r\nتفعلوا شيئاً. اعلموا أن من يفعل هذا إنما هو مخطئ و يسير في الدرب المنحرف.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong><span style=\"text-decoration: underline;\">السبل \r\nالسياسية</span></strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>الاتحاد أمام العدو المشترك</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">وحدة الأمة الإسلامية أمل مقدس كبير و لا \r\nشك أن القلوب في كل مكان من العالم الإسلامي تخفق لتحقق هذا الهدف. لكن لهذا الهدف \r\nمقدماته لأنه مشروع كبير و قمة عالية مضافاً إلي أن عقبات الطريق كثيرة. في الوقت \r\nالراهن و في هذه الأيام ثمة أجهزة في العالم تعمل بشكل دائم علي فصل المسلمين عن \r\nبعضهم. إذا استطاعوا أشعلوا نيران الحرب بين بلدين، و إن لم يستطيعوا أشعلوا نيران \r\nحرب سياسية أو عقيدية أو مذهبية أو تأجيج الأحقاد الطائفية. طبعاً الذين يفعلون ذلك \r\nليسوا أفراداً عاديين في الشوارع و الأسواق إنما هم مراكز القوي التي بأيديها \r\nالأموال و السياسة و الأمن الدولي. من هنا كان السعي في سبيل وحدة المسلمين غير \r\nمنفصل يقيناً عن السعي لمواجهة هذه الأمواج.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">مؤتمر القمة الإسلامي مؤشر وحدة و تلاحم و \r\nأدارة قوية و تعاون صميمي بين مسؤولي البلاد و المسؤولين و الشعب، و قد شاهد الساسة \r\nالأمريكان القدرة علي إنجاز المشاريع الكبيرة و المعقدة و المركبة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">لكن الإسلام و الصحوة الإسلامية خطر علي الاستكبار. و هم يستهدفون هذا \r\nالخطر إينما وجدوه و يهاجمونه بشدة سواء كان من السنة أو من الشيعة. الاستكبار ينظر \r\nلحماس في فلسطين بنفس النظرة و السلوك الذي ينظر بها لحزب الله في لبنان، و ذاك سني \r\nو هذا شيعي. نظرة الاستكبار للمسلمين المتعبدين الملتزمين في أي مكان من العالم \r\nكانوا نظرة واحدة، سواء كانوا سنة أو شيعة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong><span style=\"text-decoration: underline;\">السبل \r\nالاقتصادية</span></strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أي عمل يقام به اليوم في سبيل تجميع القوي الإسلامية و تنظيم الأمة \r\nالإسلامية الكبري في اتجاهات الحياة المختلفة هو خدمة للإسلام و البلدان الإسلامية \r\nو البشرية. العمل المصرفي لرؤساء البنوك المركزية في البلدان الإسلامية و بنك \r\nالتنمية  الإسلامي و هيئة الخدمات المالية كله من هذا القبيل و في هذا الصراط.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">إذا كانت البلدان الإسلامية مع بعضها \r\nحقيقة، و لا أقول يقوم بينها اتحاد بالمعني السياسي للكلمة بل تكون بينها علاقات \r\nصداقة، مثلاً تعمل بجد من أجل تأسيس السوق المشتركة التي يبحث موضوعها الآن و تتخذ \r\nقراراً لحل مشكلاتها مع بعضها و السعي لمعالجتها، فإن الكثير من محن العالم \r\nالإسلامي و أوجاعه سوف تقل. و بتعبير آخر فإن الكثير من المشكلات ستفقد حدتها و \r\nشدتها المؤذية.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top7\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رواد الوحدة </strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: آية الله العظمي البروجردي و الشيخ محمود \r\nشلتوت</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">شخصيتان ممتازتان بارزتان أحدهما فقيه عصره \r\nالكبير و المرجع الأعلي لكافة الشيعة في العالم في زمانه و الشخصية العلمائية \r\nالنادرة في الفترات الأخيرة  السيد آية الله العظمي البروجردي، و الثاني فقيه أهل \r\nالسنة و مفتيهم الكبير و الرئيس الشجاع و المجدد للأزهر الشريف العلامة الشيخ محمود \r\nشلتوت؛ المرحوم آية الله البروجردي كان أحد مؤسسي دار التقريب بين المذاهب في مصر. \r\nو المرحوم الشيخ شلتوت كذلك كان من مؤسسي دار التقريب بين المذاهب. هذا التقريب هو \r\nواجب كل علماء الشيعة و السنة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">منذ سنوات طويلة – من زمن المرحوم آية الله \r\nالبروجردي (رضوان الله تعالي عليه) و بعض الكبار من علماء أهل السنة في مصر – تكونت \r\nهذه الفكرة أن تعالوا نترك خلافاتنا جانباً و يبقي السني سنياً و الشيعي شيعياً و \r\nنحتفظ بعقائدنا و نضع أيدينا بأيدي بعضنا. في ذلك اليوم كانت همّة المرجع الأعلي \r\nللشيعة و عزيمته و شجاعة المفتي الكبير في مصر و حريته خطوة واسعة و مناسبة  لحاجة \r\nالزمن. و اليوم أيضاً يتحمل الكبار و المفكرون و علماء الدين و المثقفون و المفتون \r\nو الساسة، كل واحد منهم، يتحملون واجبات كبيرة في هذا السبيل.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أدرك هذان الرجلان العظيمان قبل نحو نصف \r\nقرن هذه الحقيقة الساطعة و سعوا سعيهما من أجلها. و إذا تابع رجال العلم و السياسة \r\nهذه الجهود بجد ربما لم يشهد العالم الإسلامي اليوم النتائج المحزنة لاختلافات \r\nالمسلمين، و لربما لم تكن مصيبة فلسطين و سائر الأوضاع المؤسفة في العالم الإسلامي \r\nبهذه الدرجة من الهول و الفجيعة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top8\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا: السيد جمال الدين الأسد \r\nآبادي</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">السيد جمال الدين الأسدآبادي أكبر شخص دعا \r\nالمسلمين في تاريخنا الماضي إلي الوحدة. كان السيد جمال الدين يعتقد أن العالم \r\nالإسلامي إذا أراد تجديد حياته المعنوية و السياسية فلا مفرّ أمامه من الاتحاد، و \r\nقد كانت أسفار السيد جمال الدين و كلماته و مفاوضاته تصب كلها في هذا السبيل و من \r\nأجله. السنة يقولون إن السيد جمال الدين سني، و الشيعة يقولون إنه شيعي. إذن فهو \r\nمقبول لدي الفريقين. كان السيد جمال الدين سيداً شيعياً إيرانياً تعاون مع الشيخ \r\nمحمد عبده و هو عالم مفتنٍ سني شافعي، و ضمّا صوتيهما إلي بعض فملأ هتافهما العالم \r\nكله. السيد جمال الدين شخص رفع راية إحياء الإسلام و بالتالي فراية إحياء الإسلام \r\nلا تعرف شيعة و سنة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top8\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا:  الإمام الخميني (رضوان الله \r\nعليه)</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الأهداف و المثل الكبري التي عبر عنها \r\nالإمام الخميني هي: مقارعة الاستكبار العالمي و الحفاظ علي الاعتدال الحاسم علي خط \r\n«لا شرقية و لا غربية» و الإصرار الشديد علي الاستقلال الحقيقي و الشامل للأمة – \r\nالاكتفاء الذاتي بالمعني التام – و الإصرار الكبير و اللامتناهي علي حفظ الأصول \r\nالدينية و الشرع و الفقه الإسلامي و إيجاد الوحدة و التضامن و الاهتمام بالشعوب \r\nالمسلمة و المظلومة في العالم و إعزاز الإسلام و الشعوب المسلمة و عدم الفزع أمام \r\nالقوي العالمية و توفير القسط و العدل في المجتمع الإسلامي و الدعم السخي و الدائم \r\nللمستضعفين و المحرومين و الطبقات الفقيرة في المجتمع و ضرورة الاهتمام بهم. شهدنا \r\nجميعاً أن الإمام واصل سيره علي هذه الخطوط بإصرار و من دون تردد. و علينا مواصلة \r\nطريقه و أعماله الصالحة و حركته المستمرة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top8\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>مظاهر الوحدة والانسجام الإسلاميين \r\n</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>أولا: عظمة الأمة الإسلامية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الحج مظهر وحدة المسلمين و اتحادهم. أن \r\nيدعو الله تعالي كافة المسلمين و كل من استطاع منهم إلي مكان واحد معين و في زمن \r\nواحد معين و يجمعهم إلي جوار بعضهم في إطار أعمال و حركات تجسد التعايش و النظام و \r\nالتناسق طوال أيام و ليال فإن الأثر البارز الأول لذلك هو بث الشعور بالوحدة و \r\nالجماعة في كل واحد منهم، و عرض عظمة اجتماع المسلمين و شوكته لهم، و إرواء أذهانهم \r\nمن هذا الشعور بالعظمة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">الحج مظهر وحدة الأمة الإسلامية و تلاحمها \r\nو ارتفاع الجدران و الحجب و ردم التصدعات التي أوجدتها أيدي الأعداء أو أيدي \r\nالعصبيات و الأوهام، و كذلك قطع خطوة نحو الأمة الإسلامية الواحدة، و من جهة أخري \r\nفهو مظهر البراءة من أعداء الله و المشركين و عملاء الشرك و الكفر.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top9\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثانيا:  أسبوع الوحدة</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">قالت الجمهورية الإسلامية لمسلمي العالم \r\nتعالوا نختبر الوحدة من الثاني عشر و حتي السابع عشر من ربيع الأول. حسب رواية - و \r\nغالبية أهل السنة يؤيدون هذه الرواية و بعض الشيعة يقبلونها – فإن يوم الثاني عشر \r\nمن ربيع الأول هو يوم ولادة الرسول الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم). و هناك \r\nرواية تقول إن يوم السابع عشر من ربيع الأول هو يوم الولادة، و هي رواية يقول بها \r\nغالبية الشيعة و بعض أهل السنة. علي كل حال، ما بين الثاني عشر و السابع عشر من \r\nربيع الأول و هي أيام ولاده النبي الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) ينبغي \r\nالاهتمام بالوحدة الإسلامية العالمية أكثر، فهي حصن و سور قوي إذا بني لن تستطيع \r\nأية قدرة التطاول علي البلدان و الشعوب الإسلامية.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">نحن لا نقول لينتقل السنة في العالم إلي \r\nالمذهب الشيعي أو يتخلي شيعة العالم عن عقائدهم. طبعاً إذا حقق أي سني أو شخص آخر و \r\nبحث فلتكن عقيدته ما يشاء و ليعمل بها. هو المسؤول أمام الله. إنما ما نقوله في \r\nأسبوع الوحدة كرسالة للوحدة هو أن يتحد المسلمون و لا يعادوا بعضهم، و المحور هو \r\nكتاب الله و سنة النبي الأكرم (صلي الله عليه و آله و سلم) و الشريعة الإسلامية. \r\nهذا الكلام ليس كلاماً سيئاً. إنه كلام يوافقه أي عاقل منصف غير مغرض.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top9\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>ثالثا: يوم القدس</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">يوم القدس من التجليات الحقيقية للاتحاد و \r\nالانسجام في العالم الإسلامي فهو يوم تضامن الأمة الإسلامية تحت راية إنقاذ القدس \r\nالشريف، و اليوم الذي يعبر فيه المسلمون من شرق العالم الإسلامي أي أندونيسيا و إلي \r\nغربه أي أفريقيا و نيجيريا إينما سُمح لهم، عن نواياهم و إرادتهم. العالم الإسلامي \r\nحالياً أكثر حساسية و تحفزاً و اندفاعاً إزاء قضية فلسطين. و السبب هو أن العالم \r\nالإسلامي قد استيقظ. إذن لنحيي هذا اليوم و نوصل أصواتنا في الدفاع عن الشعب \r\nالفلسطيني المظلوم إلي أسماع العالم و نستلهم فيض شهر رمضان لنقوّي و نعزز قلوبنا و \r\nأرواحنا و نمتّن إيماننا بالوعد الإلهي.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top9\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>رابعا: الأعياد الإسلامية</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">العيد الإسلامي هو لإحياء الشعور بالوحدة \r\nبين المسلمين. العيد الإسلامي يعني اليوم الذي يحتفل به الناس في كل العالم \r\nالإسلامي. للعيد الإسلامي وجهان: الوجه الأول هو التوجه إلي الله و المعنوية، و \r\nالوجه الثاني هو اجتماع كافة المسلمين حول محور واحد. جميع الأعياد و المناسبات \r\nالإسلامية يجب أن تكون لها عندنا هذه الخصوصية و هي أن تقرب قلوبنا نحن المسلمين \r\nإلي بعضها. المسلمون اليوم بحاجة أكثر من الماضي إلي تقارب قلوبهم من بعضها.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\" dir=\"rtl\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top9\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>خامسا: دار التقريب</strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: justify;\" dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">أري أن التقريب بين المذاهب أمر لازم و \r\nواجب و ضروري و يصب باتجاه أهداف النظام الإسلامي، و اعتقد أن المساس بالوحدة ضربة \r\nكبيرة لكل الأمة الإسلامية. و دار التقريب هذه التي طرحناها هي لهذه الغاية. دار \r\nالتقريب التي كانت في مصر عزيزة و محترمة عندنا جداً و هي محترمة إلي الآن. و للأسف \r\nلم يسمحوا و لا يسمحون لها بالعمل. في برهة زمنية فقط حينما صدرت مجلة «رسالة \r\nالإسلام» و كان المرحوم شلتوت و الشيخ سليم و رؤساء الأزهر الشريف علي قيد الحياة \r\nعملت دار التقريب بشكل جيد. كان المرحوم آية الله البروجردي مرجع تقليدنا داعماً \r\nلدار التقريب في مصر. رئيس الأزهر كان أولاً الشيخ سليم و هو المؤسس، و في الحقيقة، \r\nالممهِّد لدار التقريب، و بعد ذلك تولي الشيخ محمود شلتوت رئاسة الأزهر و كان مفتي \r\nالديار المصرية، و كان هو نفسه رئيس دار التقريب هذه. كان هؤلاء حماة التقريب. و \r\nالعالم الإسلامي  اليوم بحاجة لهذا التقريب. الهدف من التقريب هو أن تقترب الفرق \r\nالإسلامية من بعضها علي مستوي الفكر و العقيدة. بعض تصورات الفرق عن بعضها الآخر قد \r\nتنتهي عبر الحوار و التداول إلي نتائج جيدة، و قد ترتفع بعض حالات سوء الفهم و \r\nتتعدل بعض العقائد و تتقارب بعض الأفكار بشكل حقيقي. طبعاً إذا حصل هذا لكان أفضل \r\nمن أي شكل آخر، حيث سيتم التأكيد علي المشتركات في أقل تقدير. هذه أقل فائدة يمكن \r\nأن تنتج عن الحوارات و المباحثات. و إذن يجب تحاشي طرح القضايا المثيرة \r\nللتفرقة.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p style=\"text-align: left;\"><a href=\"http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=3&cid=211&frid=41&seccatid=153&eid=336481#top9\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">عودة إلي الأعلي</font></a></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font face=\"Arial\"><font size=\"2\"><strong>الهوامش: </strong><strong></strong></font></font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[1]  وسائل الشيعة، ج14، ص295 30- باب استحباب زيارة أمير المؤمنين.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[2]  سورة الحج، الآية 40.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[3]  «و تقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون» سورة الأنبياء، الآية \r\n93.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[4]  سورة النور، الآية 42.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[5]  سورة آل عمران، الآية 103.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[6]  سورة الحجرات، الآية 9.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[7]  سورة آل عمران، الآية 103.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[8]  سورة البقرة، الآية 256.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[9]  الكافي، ج 7، ص 51.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[10]  سورة الممتحنة، الآية 8.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[11]  بحار الأنوار، ج29، ص 485.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[12]  سورة الحجر، الآية 39.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[13]  «فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي لا \r\nانفصام لها و الله سميع عليم» سورة البقرة، الآية 256.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[14]  سورة الأنفال، الآية 46.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[15]  سورة النساء، الآية 64.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[16]  سورة يس، الآية 60.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[17]  سورة النساء، الآية 76.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\">[18]  سورة النحل، الآية 100.</font></p><font size=\"2\" face=\"Arial\">\r\n</font><p dir=\"rtl\"><font size=\"2\" face=\"Arial\"> </font></p>","content_source":"المنار","content_url":"","content_columns":"0","content_date_start":"2012-11-16 17:58:00","content_date_finish":"2012-11-16 17:58:00","content_date_register":"2012-11-12 18:08:48","content_date_last_edit":"2012-11-27 03:46:00","content_show_img":"1","content_show_details":"0","content_show_related_img":"0","content_show_slider":"0","content_show_title_slider":"0","content_comment":"1","content_score":"0","content_recorded":"0","content_confirmed":"1","content_status":"1","content_kind":"0","tag_id":null,"tag_word":null,"tag_service":null,"tag_total":null,"tag_soundex":null,"attach_token":2648991074,"attach_date_register":"2012-11-12 18:08:24","attach_id":5248,"attach_file_ext":"jpg","attach_file_header":"image/jpeg","attach_img_type":"2","attach_img_width":"1000","attach_img_height":"1500","attach_file_media":"1","attach_show_watermark":"0","score_average":null,"score_count":null,"score_date_last":null,"visit_count":"3918","visit_date_last":"2026-05-27 03:02:23","attach_title":"الاتحاد الإسلامي وآفات التفرقة في العالم الإسلامي","node_title":"آراء,الهامّ,شرق آسیا","ot_node_left_right":"[{\"node_id\":277, \"left\":4, \"right\":5},{\"node_id\":290, \"left\":18, \"right\":19},{\"node_id\":302, \"left\":37, \"right\":38}]","node_number":"3","allowable_node":"3","img_src":"./cache/2/attach/201211/5248_2648991074_1000_1500.jpg"}]]